سلطات العدو تُفتت التجمعات البدوية في النقب
ترجمة الهدهد
بدأت سلطات العدو صباح اليوم الاثنين، بهدم قرية عشيرة "أبو وادي" البدوية قرب مدينة رهط في النقب.
ويتكون هذا التجمع البدوي من نحو 250 فرداً يمثلون 50 أسرة يعيشون في المنطقة منذ عقود، وجاءت عملية الهدم عقب رفض محكمة العدو الجزئية في "بئر السبع" طلب العشيرة بتأجيل تنفيذ القرار، إذ قضى القاضي "إيدو كافكافي" بأنه لا توجد أسباب قانونية لتأخير الهدم وأن الأوامر تعتبر نهائية.
وكان الأهالي قد اضطروا قبل يوم من الهدم لإخلاء ممتلكاتهم وتفكيك منازلهم بأنفسهم تفادياً لغرامات وتكاليف الهدم المالية التي تفرضها سلطات العدو.
وتواجه العشيرة، التي تتابع طلب ملكية لـ 600 دونم لدى وزارة قضاء العدو، تعقيدات شديدة بشأن البدائل المتاحة؛ حيث ذكر المحامي "بن زاكن"، ممثل العائلة، أن الحل المقترح من سلطات العدو يمنح الأهالي 47 قطعة أرض فقط في حين يوجد نحو 130 شخصاً مستحقاً، فضلاً عن رفض بلدية "رهط" إصدار تراخيص بناء لدعائهم -عدم اكتمال البنية التحتية، ومخاوف الأهالي من نزاعات مع قبائل أخرى في المنطقة-.
وكان الأهالي قد عرضوا سابقاً الانتقال إلى حي مجاور والتنازل عن حقهم في ملكية الأرض، إلا أن سلطات العدو رفضت العرض.
وانتقد "طالب السنان"، رئيس اللجنة التوجيهية العربية للنقب، عمليات الهدم واصفاً إياها بـ "الكارثة العنصرية ومشاهد الحرب"، مشيراً إلى أن سلطات العدو تجعل من تدمير القرى حملة انتخابية على حساب العائلات بدلاً من استثمار الأموال في البنية التحتية وتطوير المنطقة.
ومن جهته، عبر "أحمد أبو وادي" عن حسرته لعدم قدرته على العثور على شقق للإيجار في رهط وارتفاع الأسعار في بئر السبع، بينما وصفت "حنان" (55 عاماً) مشاعر العجز والاضطرار للمبيت تحت الأشجار.
وتأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد غير مسبوق في سياسات هدم القرى البدوية غير المعترف بها من قبل سلطات العدو في النقب، والتي أسفرت خلال السنوات الأخيرة عن تشريد مئات السكان واضطرارهم للعيش في خيام، شملت هدم منازل في قرى وتجمعات عدة مثل "وادي الخليل" (مايو 2024)، و"أم متنان" (يونيو 2024)، و"الغول" (يوليو 2024)، و"أم الحيران" (نوفمبر 2024)، وتجمعَي "السر" (مايو وسبتمبر 2025)، و"تل عراد" (يونيو 2026).
المصدر: صحيفة "هآرتس"