ترجمة الهدهد

شدد رئيس كيان العدو "إسحاق هرتسوغ"، في المقابلة الشاملة التي أُجريت معه خلال افتتاح مؤتمر "يديعوت أحرونوت" الشعبي قبل أيام من انتخابات "الكنيست"، على أنه سيبذل كل ما في وسعه لتشكيل حكومة مستقرة في كيان العدو وتجنب الذهاب إلى انتخابات معادة مجدداً، داعياً إلى مواجهة الاستقطاب السياسي الداخلي والتصدي لما وصفه بـ "وصمة العار الأخلاقية" المتمثلة في عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وأكد "إسحاق هرتسوغ" أن أولوية الرئاسة تتركز على تحقيق الاستقرار السياسي ومنع الدخول في دوامة استحقاقات انتخابية متتالية، مشدداً على أن الانتخابات يجب أن تكون وسيلة للتعبير واتخاذ القرار وليس "حرباً أهلية".

وأعرب "هرتسوغ" عن ثقته بقبول جميع القوى السياسية لنتائج صندوق الاقتراع، موضحاً أنه يفضل عدم الخوض في تفاصيل أو شكل حكومة الوحدة المرتقبة قبل إعلان النتائج الرسمية لترك المجال أمام المشاورات النيابية المقررة بعد الانتخابات.

الملف القضائي لـ "نتنياهو" ومبادرة الوساطة

وفي جوابه عن إمكانية إنهاء الجمود السياسي عبر الملف القضائي لرئيس وزراء العدو، جدد "هرتسوغ" موقفه الداعي إلى إنهاء محاكمة "بنيامين نتنياهو" عبر تسوية قضائية.

وكشف أنه اقترح مبادرة وساطة رسمية تحت إشراف مكتب الرئاسة قبل بضعة أشهر، ونالت موافقة المستشارة القانونية "غالي بهاراف ميارا"، إلا أن "نتنياهو" لم يرد عليها حتى اليوم، مؤكداً أن باب الوساطة سيبقى مفتوحاً للوصول إلى اتفاق ينهي هذه القضية.

تفاقم الفوضى وعنف المستوطنين بالضفة

وعبّر "هرتسوغ" عن قلقه العميق من تدهور الحوكمة والأوضاع الأمنية في مناطق عدة، لا سيما تفاقم الجريمة في المجتمع العربي بين فلسطينيي الـ 48 التي وصفها بـ "الكارثة" التي تضع أكثر من 1.3 مليون شخص تحت الرعب، فضلاً عن أعمال الشغب الأخيرة لبعض المجموعات الحريدية.

ووصف رئيس كيان العدو الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون المتطرفون في الضفة الغربية - وتحديداً الهجمات الأخيرة على القرى الفلسطينية ورشق قوات الجيش بالحجارة - بأنها "وصمة عار أخلاقية كبيرة" تلحق ضرراً بالغاً بمكانة "إسرائيل" الدولية.

ودعا إلى اتخاذ توجيهات سياسية وأمنية حازمة لمعالجة هذه الظاهرة، بما في ذلك دراسة إعادة تفعيل أداة الاعتقالات الإدارية ضد المشاغبين عند الضرورة.

التحديات الديموغرافية والملفات الساخنة

وفيما يتصل بالمجتمع الحريدي والتحديات الديموغرافية المستقبلية، دعا "هرتسوغ" إلى فتح حوار وطني متوازن للتعامل مع ملف تجنيد الحريديم وضمان مشاركتهم دون المساس بخدمة النساء في جيش العدو، مستشهداً بتجربته الأخيرة في لواء "الحشمونائيم".

واختتم "هرتسوغ" بالتطرق إلى ملف التحقيق في إخفاقات أحداث 7 أكتوبر، مشيراً إلى أنه اقترح سابقاً حلاً وسطاً بتشكيل لجنة تحقيق حكومية يعينها رئيس المحكمة العليا "يتسحاق أميت" ونائبته القاضية "سولبرغ"، إلا أن البت في صيغتها النهائية أرجئ ليصبح جزءاً من خيارات الناخبين والقيادة السياسية المقبولة في مرحلة ما بعد الحرب.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"