ترجمة الهدهد

وجهت وزيرة الخارجية السابقة ورئيسة حزب "كاديما" السابق، "تسيبي ليفني"، ندءاً عاجلاً ومباشراً إلى "الشارع الإسرائيلي" والخارجين إلى الاقتراع، أكدت فيه أن "إسرائيل" تقف عند مفترق طرق حاسم يحدد ما إذا كانت ستظل دولة ديمقراطية وتقدمية أم ستحول إلى كيان شمولية ومتخلف، مشددة على أن إسقاط الحكومة الحالية وتغيير القيادة بات ضرورة وجودية لا تحتمل الانتظار.

وأوضحت "ليفني" أن الفشل الذريع في 7 أكتوبر والتملص المريع من مسؤولية "حكومة نتنياهو"، بالتوازي مع بث الكراهية والهجوم المتواصل على أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات القضائية، يمثل انفجاراً حقيقياً لنتائج سياسات هذه الحكومة.

وأضافت أن الاستمرار في تغذية الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية والاعتداء على أسس إعلان الاستقلال يهدد الركائز الأساسية التي قامت عليه الكيان، مشيرة إلى أن "الحكومة ليست مسؤولة فقط عما يحدث، بل هي السبب المباشر فيه".

ولفتت "ليفني" إلى أن "حكومة نتنياهو" الحالية تعمل على تشويه رؤية الدولة اليهودية والديمقراطية عبر تحويلها إلى دولة يهودية متطرفة تحكمها الشريعة، وتلغي مبدأ المساواة في توزيع الأعباء والخدمة العسكرية، فضلاً عن ممارسة الضغوط لإسكات النساء و"المواطنين العرب".

وأكدت أن مفهوم "التفوق اليهودي" الذي تتبناه الحكومة ترجم ميدانياً إلى عنف وإرهاب في الضفة الغربية يستهدف الفلسطينيين وجنود "الجيش الإسرائيلي" على حد سواء، مما يدفع المنطقة نحو "صراع ديني" مفتوح بين البحر والأردن.

وفندت "ليفني" الشعارات الحكومية المطروحة وفي مقدمتها شعار "النصر المطلق"، مشيرة إلى أن غياب الخطة السياسية المكملة للعمليات العسكرية سيعيد مفهوم ما قبل 7 أكتوبر ويترك حماس مسيطرة على غزة.

وحذرت "ليفني" من أن التصريحات الداعية للتجويع والتهجير وعزل "إسرائيل" عن العالم تجعل الكيان عرضة لموجة عاتية من العقوبات والمقاطعة الدولية التي تمس حقها المباشر في الوجود والدفاع عن النفس.

وشددت "تسيبي ليفني" على أن الامتناع عن التصويت هو تسليم لزمام الأمور للذين يقودون البلاد نحو الهاوية، مؤكدة أن صوت كل "إسرائيلي" يوم الثلاثاء المقبل لا يمثل مجرد صرخة احتجاج، بل هو "القوة الحقيقية والأمل الوحيد لتغيير الواقع وإعادة بناء دولة تتسع للجميع".

ودعت "ليفني" الناخبين إلى تحمل المسؤولية التاريخية وتأدية الواجب الانتخابي لإعادة "إسرائيل" إلى مسارها الصهيوني الأصيل المرتكز على مبادئ الحرية والعدالة والمساواة، مؤكدة أن "التغيير بات في متناول الجميع، وما علينا إلا الاقتراع وتصحيح المسار".

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"