السيناريو السياسي الذي سيجعل نتنياهو يواجه إيران
شبكة الهدهد
تتجه الانتخابات الإسرائيلية إلى مواجهة سياسية معقدة، قد لا تنتهي بتغيير رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، حتى في حال تصدر حزب "يشار" بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت استطلاعات الرأي، إذ قد يؤدي تعثر تشكيل ائتلاف حكومي إلى استمرار نتنياهو في منصبه عدة أشهر إضافية، وهي فترة قد تكون حاسمة في مسار المواجهة مع إيران.
وبحسب قراءة نشرتها صحيفة معاريف، نقلًا عن افتتاحية في صحيفة وول ستريت جورنال، فإن آيزنكوت، الذي يسعى إلى إنهاء حكم نتنياهو، يواجه تحديًا يتمثل في قدرته على تحويل تقدمه في الاستطلاعات إلى أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة، لا سيما أن حسم النتائج قد يتوقف على أداء حزبين صغيرين يكافحان لتجاوز العتبة الانتخابية.
وتشير القراءة إلى أن الناخبين يواجهون أسئلة تتعلق بمسؤولية نتنياهو عن إخفاقات السابع من أكتوبر، ومدى أحقيته في نسب الإنجازات العسكرية التي تحققت منذ ذلك الحين إلى قيادته، خصوصًا ما يتعلق بتقليص التهديدات المرتبطة بصواريخ حزب الله والبرنامج النووي الإيراني.
ويحاول آيزنكوت تقديم نفسه بديلًا لنتنياهو، متهمًا إياه بالإهمال والعزلة السياسية، ومتعهدًا بتفكيك البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، مع تأكيد معارضته إقامة دولة فلسطينية. كما يضع مطلب تجنيد اليهود المتشددين في "الجيش الإسرائيلي" ضمن أولوياته الانتخابية، في ظل ارتفاع الخسائر البشرية والحاجة إلى مزيد من المجندين.
وتستند حملته أيضًا إلى صورته الشخصية والعسكرية، باعتباره رئيسًا سابقًا للأركان فقد ابنه وابني أخيه في القتال، فضلًا عن خلفيته العائلية بوصفه نجل مهاجرين من المغرب ونشأته بعيدًا عن تل أبيب. وتلفت القراءة إلى أن أسلوبه المباشر والخشن يمثل نقيضًا لأسلوب نتنياهو وخطابه السياسي.
في المقابل، يطرح نتنياهو نفسه باعتباره القادر على هزيمة النظام الإيراني، وإنجاز المهمة بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومقاومة الضغوط الدولية. كما يستحضر تقييمًا سابقًا لآيزنكوت عام 2018، تحدث فيه عن احتمال اضطرار (إسرائيل) إلى التكيف مع الحياة تحت تهديد نووي.
ورغم توقعات صندوق النقد الدولي بنمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 4.5% خلال عام 2026، وهي النسبة الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة وفق ما أوردته الصحيفة، ترى القراءة أن الاعتبارات الأمنية والسياسية ستتقدم على القضايا الاقتصادية اليومية في تحديد خيارات الناخبين، إذ تتمحور الانتخابات الإسرائيلية حول مسألة بقاء الدولة اليهودية في محيط إقليمي بالغ الصعوبة.
المصدر: معاريف