ترجمة الهدهد

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تصاعد الخلافات الحادة والتوترات بين قيادة العدو السياسية برئاسة "بنيامين نتنياهو" وقيادة جيشه، على خلفية تحركات ومخاوف من جر المنطقة إلى مواجهة مفاجئة مع إيران، وذلك بالتوازي مع تقارير عن تجدد المواجهة على الأراضي العراقية عبر ضربات استباقية لمواقع فصائل المقاومة العراقية الموالية لطهران.

وأفادت قناة "12 نيوز" بوقوع مواجهة حادة في مقر "البلماخيم" بين رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ورئيس أركان جيشه "إيال زامير"، حيث طالب الأخير بمراجع قانونية وموقعة من القيادة السياسية قبل تنفيذ خطوات ميدانية، محذراً من أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى تقييم خاطئ للوضع ومواجهة غير محسوبة مع إيران.

وتأتي هذه التطورات بعد رفع "زامير" حالة التأهب للحد من التصريحات العدائية والاستفزازات التي قد تدفع طهران لشن ضربة استباقية خشية هجوم "أمريكي- إسرائيلي" محتمل قبل الانتخابات الأمريكية.

في المقابل، نفى رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وجود أي خلاف مع رئيس أركان جيشه، مشيراً إلى محاولات للتغطية على تصريحات الجيش بشأن التدخل الإيراني في الانتخابات، كما أكد وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" عبر منصة "X" عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن خلافات مع الجيش، مشدداً على أنه لم تكن هناك أي نية لدى "إسرائيل" لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات.

غارات غامضة على مواقع في العراق

وعلى الصعيد الميداني، أفادت صحيفة الشرق الأوسط بأن المسؤولين يدرسون تقييمات استخباراتية تفيد بتجدد المواجهة "الأمريكية -الإسرائيلية" ضد إيران على الأراضي العراقية؛ حيث تشتبه السلطات العراقية في استهداف مواقع لتخزين أنظمة دفاع جوي وصواريخ مضادة للطائرات نُقلت من إيران لفصائل المقاومة العراقية كخط دفاع إضافي ضد طائرات مسيرة ووشيكة لـ "سلاح جو العدو الإسرائيلي".

وتشير المعطيات إلى أن هذه التحركات تنفذ جزءاً منها بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية بهدف مساعدة السعودية والأكراد في شمال العراق.

وتتزامن هذه التطورات مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق في نهاية سبتمبر، وسعي الحرس الثوري الإيراني لتفعيل فصائل المقاومة العراقية كدرع دفاعي لإيران ودعم الحوثيين، وسط خشية القيادة العدو العسكرية من أن تؤدي هذه الضربات إلى اندفاع طهران لتقديم المزيد من الدعم المالي والعسكري لحلفائها وفيلق القدس.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"