"نتنياهو" يُجمّل واقع "الاقتصاد الإسرائيلي" ويستخف بتحذيرات الانهيار
ترجمة الهدهد
نشر رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" مقطع فيديو انتخابياً ممتداً لنحو 15 دقيقة، تباهى فيه بما وصفه بالقوة والازدهار الاقتصادي لـ "إسرائيل"، نافياً وجود أي مؤشرات على الانهيار.
وتأتي هذه التصريحات المناقضة عقب يومين فقط من إعلانه بنفسه عن مخاوف من تعرض الكيان لعقوبات دولية ووقف المساعدات الأمريكية، داعياً "الإسرائيليين" للاستعداد للانتقال إلى "اقتصاد بديل قائم على تقنية البلوك تشين"؛ وهي البيانات التي أحدثت صدمة في الوسط الاقتصادي ودفعت "بنك إسرائيل" للتبرؤ منها وإصدار بيان تحفظ شديد اللهجة.
وأوضح المحلل "آفي بار-إيلي" أن فيديو "نتنياهو" استعرض أرقاماً قياسية لعام 2026 تشمل ارتفاع الصادرات والاستثمارات الأجنبية، وخفض أسعار الفائدة وتراجع التضخم، مقدماً نفسه كـ "رائد للسوق الحرة".
غير أن "نتنياهو" تجاهل عمدًا التحديات الهيكلية المتصاعدة كزيادة الضرائب، وتفاقم العجز المالي، وارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن تجاوزات الميزانية المستمرة والتأثيرات الناجمة عن محاولة "الانقلاب القضائي" التي أضرت بقطاع التكنولوجيا المتقدمة.
وعلى صعيد الخطة المستقبلية لحزب "الليكود"، أشار "إيلي" إلى خيبة أمل واسعة بسبب تضمنها شعارات عامة ومؤشرات متضاربة؛ حيث وعد "نتنياهو" بخفض البيروقراطية ومكافحة "الاحتكارات المحلية" وتسهيل الاستيراد عبر تبني معايير تحت شعار "ما هو جيد لأمريكا جيد لإسرائيل"، في حين أقر بإضافة 400 مليار شيكل لميزانية الأمن وتمرير خطط مثيرة للجدل مع "بتسلئيل سموتريتش".
كما روج لاستقلال الطاقة عبر استخراج الغاز الطبيعي، رغم أن سياسته ارتكزت سابقاً على تصدير الغاز القائم إلى مصر على حساب الاستقلال الداخلي.
واختتم "إيلي" بالإشارة إلى إصرار "نتنياهو" على الهجوم المتكرر ضد ما يسمى بـ "الدولة العميقة" والبيروقراطية المتجذرة، متعهداً بفرض إجراءات جديدة تشمل إنشاء مسارات تشجيع استثماري في الشمال والجنوب وتطوير قطاع الذكاء الاصطناعي في التعليم، ويرى "إيلي" أن هذا الخطاب يعكس محاولة مكشوفة لتغطية الإخفاقات الاقتصادية وتجميل الواقع المعيشي القاسي الذي شهد ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار طوال فترة حكومته.
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"