ترجمة الهدهد يديعوت أحرونوت/ يوسي يهوشوع

تم تسجيل نجاحين عملياتين خلال نهاية الأسبوع: الأول هو إغلاق دائرة سريع واعتقال المسلحين اللذين نفذا الهجوم المميت في مستوطنة آرئيل والثاني للموساد، الذي تمكن فيه من إيقاف قاتل محتمل "لهدف إسرائيلي" على الأراضي الإيرانية.

يُظهر كلا النشاطين قدرات استخباراتية رائعة ويوضحان أيضاً جبهتين متوترين: في" إسرائيل" وهي الموجة المتصاعدة للعمليات، وفي الخارج هي الزيادة في النطاق والجرأة لدى إيران في استخدام الإرهاب ضد "أهداف إسرائيلية" بواسطة الحرس الثوري، كما تحلل ذلك مصادر "استخباراتية إسرائيلية" رفيعة.

قبل الهجوم في مستوطنة أريئيل كان هناك في المنظومة الأمنية ووسائل الإعلام من سارعوا إلى تلخيص أحداث الشهر الماضي وكأنها انتهت، حينها قرابة الساعة 23:00 ليلاً وصل تذكير دموي من الحاجز عند مدخل مستوطنة آرييل، عندما فتح مسلحان النار على نقطة حراسة وقتلا أحد حراس الأمن وهرباً دون إطلاق النار عليهما من الجانب الآخر، سيتم التحقيق في هذه المسألة من قبل فرقة الضفة الغربية وشركة الحراسة.

"فيتسلاف غوليف" هو القتيل الخامس عشر منذ الموجة الأخيرة من العمليات والتي نهايتها لا تلوح في الأفق كما يتضح من إنذارات جهاز الأمن العام "الشاباك" وشعبة استخبارات "الجيش الإسرائيلي"، وكذلك من خطاب زعيم حماس في غزة يحيى السنوار.

الليلة الماضية بعد فترة طويلة لم يتحدث فيها علناً ألقى زعيم حماس في غزة يحيى السنوار خطاب تهديد موجها "لإسرائيل"، وهاجم فيه بشكل مباشر رئيس حزب راعم عضو الكنيست منصور عباس، متهماً إياه بالمشاركة في تقسيم المسجد الأقصى وقال إن أي عربي يقول إن "إسرائيل" ليست دولة عنصرية يعتبر عارا.

وأضاف السنوار أن المعركة لا تنتهي بنهاية شهر رمضان بل أنها تبدأ، وقال لقد أعددنا رشقة من 1111 صاروخاً ستطلق في بداية أي معركة قادمة.

كما كتبنا هنا قبل أسبوع بالضبط: "لقد انهارت سياسة إسرائيل تجاه حماس، فهي المنظمة التي شجعت المواجهات في الأقصى والهجمات في الضفة الغربية ومراكز المدن، وسمحت بإطلاق الصواريخ على إسرائيل وحصلت على الحصانة والتسهيلات،، والآن يدعو السنوار منصور عباس علناً إلى الاستقالة من الحكومة ويدفع من أجل حرب دينية".

للجمهور تم تقديم صيغة التسهيلات مقابل الهدوء بدون حقائب الأموال الشائنة، صحيح أن حقائب الأموال اختفت إلا أن الهدوء في القدس ومناطق الضفة الغربية اختفى هو أيضاً، حماس هي المولِّد للهجمات الإرهابية والتحريض، وتحظى بغض الطرف مقابل كل ذلك أملاً في شراء هدوء حقيقي، هو الشيء الذي يضر بالردع في نهاية المطاف.

إن المزاج السائد في هيئة الأركان وجهاز الأمن العام الشاباك هو "اجتياز شهر رمضان" وهذه المرة كان الثمن باهظاً، سواء في الأرواح أو في توضيح حماس بأننا في بداية الأحداث، والرسالة التي تأتي من جانب الاستخبارات مشابهة.

في السياق الإيراني يكشف نجاح الموساد عن صراع بين الدولتين نجحت "إسرائيل" في نقله إلى أراضي العدو، قبل شهرين دمرت "إسرائيل" حظيرة طائرات ضخمة في غرب إيران بها أكثر من مائة طائرة بدون طيار، وبحسب منشورات أجنبية فقد تم تنفيذ الهجوم من داخل إيران وهذا إنجاز عملياتي ممتاز، مثل إحباط محاولة اغتيال "دبلوماسي إسرائيلي" في تركيا كما نشر أمس.

وكشفت "مصادر إسرائيلية" ضمن حرب الوعي تسجيلاً اعترف فيه مقاتل أرسله فيلق القدس بأنه خطط لمهاجمة جنرال أمريكي وصحفي فرنسي، وقال بعد اعتقاله واستجوابه "لقد أخطأت" والمعلومات التي قدمها أدت إلى اعتقال الخلية بأكملها.

يقدر مسؤولون كبار أن الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط والتهاون في مواجهة الهجمات الإيرانية على حلفاء الولايات المتحدة مثل الإمارات العربية المتحدة، يعطي دفعة ويدعم زيادة النشاطات الهجومية ضد "إسرائيل".

حتى لو تم إحباط الهجمات في هذه الأثناء، فمن المهم أن نتذكر الدرس المؤسف أيضاً من الصراع اليومي بين البحر والنهر (الصراع الفلسطيني الصهيوني): وهو أنه في الحرب على الإرهاب لا يوجد نجاح 100%.

لم تكن سياسة نتنياهو تجاه حماس على مدى السنوات الـ 12 الماضية تقود إلى الهدوء، العكس: فقد شملت جولات قتال وحقائب أموال وعملية "حارس الأسوار" التي أشعلت فيها حماس النار في جميع المناطق، وإذا كان لديه أي اقتراح آخر غير "حكومة وطنية" تعيد الأمن عليه أن يقدمها.