أي خطاب ؟؟!!
ترجمة الهدهد
ناحوم برنيع- أليكس فيشمان / يديعوت أحرونوت
المقال يعبر عن رأي كاتبيهأثناء التحقيق مع المعتقلَين الفلسطينيين منفذَي عملية إلعاد أسعد الرفاعي وصبحي أبو شاكر، أراد محققو الشاباك معرفة مدى تأثر الاثنين بخطاب يحيى السنوار (خطاب السكين والفأس) ،أي خطاب، تساءل الاثنان، لم نسمع ولم نعرف بأي خطاب من السنوار.
سأل المحققون مرة أخرى ما الذي دفعكم إلى الهجوم؟ في البداية تحصن الاثنان وراء الدافع الطبيعي: أحداث المسجد الأقصى، بعد أسئلة أخرى اتضح أن هناك دافعًا آخر: زعم كل منهم أنه خسر رفيقاً له في اشتباكات مع قوات "الجيش الإسرائيلي" في جنين، وليس التأثر بالسنوار ولا الأقصى وحده، هجوم انتقامي على خلفية شبه قومية وشبه شخصية.
وقدمت هذه البيانات وبيانات غيرها إلى رئيس الوزراء ووزير الجيش خلال النقاشات حول اغتيال القيادي في حماس في غزة.
لقد حدث هذا قبل أسبوع فقط، وينبغي أن يزعج أي شخص يكون الأمن القومي مهمًا بالنسبة له، الربط بين الفأس في الخطاب والفأس في إلعاد التهم أجزاء كبيرة من وسائل الإعلام، هناك مقاطع فيديو، وهناك الحقائق.
انتهز السياسيون في رأس الحكومة الفرصة: إذا كان اغتيال السنوار يحفظ شرف الحكومة في أعين الناخبين، فإنها سترفع ظهرها في أزمة (هيا سنقضي على السنوار).
خلال عملية "حارس الأسوار"، قبل عام بالضبط حاولت "إسرائيل" القضاء على السنوار، كانت الرغبة في القضاء عليه قوية لدرجة أن "إسرائيل" مددت العملية بسببه.
كان القضاء عليه سيعطي صورة الانتصار التي كانت الحكومة تتمناها في ذلك الوقت، أصبح قتل المدنيين وقصف منازلهم أثناء العملية معضلة أخلاقية، وجزءًا من نقاش "إسرائيلي" داخلي، ومشكلة متفاقمة للحكومات في جميع أنحاء العالم، وقضية سامة في المظاهرات المناهضة "لإسرائيل"، نتنياهو الذي أطلق سراح السنوار في صفقة شاليط، أجبر على العفو عنه مرة أخرى، وتم إنقاذ حياته.
الخطاب الذي ألقاه السنوار أثار إعجاب الفلسطينيين، خاصة بعد ما أحدثه من ضجة كبيرة بين اليهود، كان هناك فلسطينيون متحمسون للخطاب والضجيج الذي أحدثه، وهذا أجبر الحكومة "الإسرائيلية" على إغلاق "معبر إيريز".
يُزعم أن هجمات حماس خلال "حارس الأسوار" مثيرة للإعجاب مقارنة بالرصاص المصبوب (2008) وعمود السحاب (2012) والجرف الصلب (2014)، العمليات الثلاث التي سبقتها.
خلال العملية الأخيرة في 2021 أظهر الإطلاق إلى القدس العلاقة بين ما يحدث في الأقصى وحماس، وهو إنجاز مهم للحركة، كما وصلت الصواريخ إلى بئر السبع و"غوش دان".
استفادت المؤسسة الأمنية من دروس أحداث أيار 2021، الآن يحاولون وقف الانزلاق، وفي الوقت نفسه يستعدون لعملية في غزة ستشمل أيضا "قطع الرأس"، وهو استهداف كبار الشخصيات في حماس.