ترجمة الهدهد يديعوت أحرنوت/ ايتمار ايشنر، عيناف حلبي وحسن شعلان

مراراً وتكراراً فضل قادة التحالف اتخاذ مواقف متشددة ويمينية بشأن قضايا أساسية بالغة الأهمية لفلسطينيي 1948 بأسره: الأقصى، والشيخ جراح، والاستيطان والاحتلال، تدمير المنازل، ومصادرة الأراضي في البلدات الفلسطينية في النقب وطبعاً قانون الجنسية، هكذا أوضحت عضو الكنيست ريناوي الزعبي من ميرتس يوم الخميس الماضي فقط سبب استقالتها من الائتلاف، وكانت إيذانا ببداية نهاية الحكومة.

لكن يوم أمس جاء منعطف غير مفاجئ في هذا الأمر: بعد اجتماع مع وزير الخارجية يائير لابيد، واجتماع مع رؤساء مجالس محلية من فلسطينيي 1948 عيساوي فريج وحمد عمار، أعلنت عودتها بفضل وعد بالإسراع في تحويل الأموال إلى فلسطينيي 1948، هكذا يزيل مؤقتاً على الأقل، تهديد الانتخابات والذي يحوم في الأفق، وهكذا فإن ما بدأت بخطاب استقالة أحدث زلزالا في النظام السياسي وربطت استقالتها بالأقصى وانتهى مرة أخرى بابتزاز سياسي.

وقال رئيس بلدية الناصرة علي سالم الذي حضر لقاء مع الزعبي ولابيد، لإذاعة "غالي إسرائيل" إن "مئات الملايين من الشواكل ستحول إلى فلسطينيي 1948 كجزء من الالتزامات"، وقال سالم لراديو ناس إنه بفضل الزعبي ستحصل كل سلطة محلية (مجلس بلدي) لفلسطينيي 1948 على 200 مليون شيكل.

ونفى مكتب لابيد هذه المزاعم، قائلاً إنه لم يتم التعهد بميزانيات جديدة، ولكن تم الوعد بتقديم مساعدات لفلسطينيي 1948، وقد وافقت الحكومة بالفعل على معظمها.

الجديد هنا: تم الآن بناء آلية تنفيذ أكثر كفاءة، والتي سيقودها شخصياً لابيد ونائبة المدير العام لمكتب نائب رئيس الوزراء، نعمة شولتز، ستضمن هذه الآلية عدم تعثر الخطط في الوزارات الحكومية وستتناول قضايا محددة.

وقال مكتب لابيد: "الوعد الممنوح لهم هو الوفاء بما وعدوا به من قبل".

وهاجم زعيم المعارضة نتنياهو أمس وقال "بينت ولابيد قدموا مئات الملايين إلى الزعبي اليوم، بعد إعطاء 50 مليارا لمنصور عباس و 200 مليون لأحمد الطيبي" .

ورد رئيس الوزراء بينت قائلاً: "للأسف نتنياهو يكذب ويصرخ على هذا بقليل من الهستيريا، الحقيقة بسيطة: عضو الكنيست زعبي لم يتم تقديم وعود لها بأموال جديدة، وكل حكومة لديها خطة خمسية لفلسطينيي 1948 والتعليم والطرق والتوظيف، وبعض الميزانيات عالقة في التشابك البيروقراطي، ما وعدنا به هو المساعدة في فتح هذه الصناديق، وهذا جيد لأن لدينا مصلحة في هذا الامر".

ورد نتنياهو: "بينت يقول لم نعط الزعبي أموالاً جديدة، بل لقد قدمنا مئات الملايين من الأموال القديمة هل هذه أموالك؟".

في الوقت نفسه، أعلنت زعبي في لقاء شخصي مع لابيد أنها ستتخلى عن تعيينها في منصب "القنصل العام لإسرائيل" في شنغهاي، وستظل عضوًا في الكنيست نيابة عن ميرتس ولن تنقسم إلى فصيل واحد مثل ايلي افيدار.

أوضح لابيد لها أنها إذا أرادت المنصب سيكون سعيدا لتسهيل الامر ومع ذلك، فضلت زعبي التخلي عنه لأسباب عائلية شخصية، واختارت البقاء كعضو في الكنيست.

الشخص الذي رتب مسار عودة زعبي للائتلاف هو الوزير فريج والذي رتب كل التفاصيل وراء الكواليس وسخر رؤساء السلطات المحلية لفلسطينيي 1948 للضغط على الزعبي للبقاء في الائتلاف، وقال فريج في الاجتماع: "هناك قرار بوضع فلسطينيي 1948 في المقدمة، افتح الماء ولكن أغلق الحنفية، كل ما نطلبه هو أن يفتحوا الصنبور".

واشتكى رؤساء السلطات من المعاملة التي يتلقونها من الحكومة وسألوا: "نريدك أن تعطينا ما وعدتنا به، نحن ندعو الوزراء للزيارات لكنهم لا يأتون، نحن بحاجة إلى الاستجداء والاتصال مراراً وتكراراً، ونطالب بالاهتمام والعلاج والاستجابة"، في الاجتماع لم يرفعوا طلبات محددة، لكنهم تحدثوا عن أشياء محددة تمت الموافقة عليها في الخطة الخمسية لفلسطينيي 1948 ولم يتم تنفيذها، مثل الفصول الدراسية والبنية التحتية.

وبعد الاجتماع أرسلت زعبي ملفًا إلى لابيد يحتوي على بعض مطالبها الرئيسة، مثل تقديم المساعدة للمستشفيات في الناصرة، والتمثيل لفلسطينيي 1948، ورعاية المعلمين، والتي ومعظمها موجودة في برنامج الخطة الخمسية.

وقال رئيس مجلس كفار بارا محمود عاصي: "200 مليون شيكل هي جزء من الخطة الخمسية، وهذا ليس بجديد، ولكن بينما جمدت مجموعة العمل في الكنيست عملها في الكنيست، أحد شروطها"، العودة كانت تحويل هذه الميزانية مباشرة (للسلطات المحلية) "نحن في السلطات المحلية نريد أن نرى التغيير في هذا المجال وهذه فرصة لتجربة تجربة جديدة في هذه الحكومة حتى نتمكن من المضي قدماً وخدمة المجتمع الفلسطيني من جميع النواحي".

وقال رئيس مجلس كفار مندا علي زيدان: "بالطبع 200 مليون شيكل هي جزء من الخطة الخمسية، وكان ذلك أحد شروط الائتلاف، لكن حتى يومنا هذا لم يتم تمرير هذه الميزانية، كان الاجتماع مع لابيد من أجل الضغط ونقل رسالة مهمة مفادها أن السلطات المحلية يجب أن تقبل الميزانيات وألا تتركها غير متوازنة، آمل أن يتم تحويل الميزانيات في المستقبل القريب".

والذي سيساعد على "تقدم" الخطة الاقتصادية لتقليص الفجوات في فلسطين 1948 بحلول عام 2026، والتي وافقت عليها الحكومة بالفعل لكنها تواجه العديد من العقبات، وأوضح المحامي عادل بدير رئيس بلدية كفر قاسم الذي حضر الاجتماع "بالكاد نصل إلى 60٪ من الميزانيات الممنوحة، وهذا أمر جاد".

وفي نهاية اللقاء قال لابيد: "ستعود عضو الكنيست ريناوي الزعبي إلى الائتلاف، أجرينا حوارًا مفتوحًا ومراعيًا للحسابات حول الاحتياجات الحقيقية لفلسطينيي 1948 سواء معه أو مع رؤساء السلطات، الذين أشكرهم الذين جاؤوا وتجندوا لهذا الأمر، لقد وضعنا هذه العقبات ورائنا ونعود إلى العمل الحكومي".

وقالت زعبي: "أتيت وترعرعت من السلطات المحلية لفلسطينيي 1948، أنا الآن في الكنيست أتواصل بشكل جيد مع فلسطينيي 1948، أفهم أن البديل لهذه الحكومة هو أن يكون وزير الشرطة القادم بن غفير وأريد منع هذا البديل، لذلك بما أنني جئت لخدمة السلطات المحلية وتحقيق إنجازات لاحتياجات فلسطينيي 1948، سأدعم التحالف لكنني أريد أيضا أن تكون الحكومة حقيقية وتهتم بفلسطينيي 1948 واحتياجاته في الصحة والتعليم والإسكان والبنية التحتية".

وقالت المصادر التي حضرت في الاجتماع: "لم يظهر طلب محدد على المال، ركزوا على همومهم ورغبتهم في تنفيذ الخطط الموعودة لفلسطينيي 1948 ولم تذكر كلمة الأقصى أو مسيرة الأعلام في الاجتماع، كان الهدف الرئيس من الاجتماع هو إيصال رسالة: نحن هنا، انظروا إلينا، قموا بتنفيذ الخطط المعتمدة".