سلاح التلال
شبكة الهدهد
في تحقيقات وكتابات موسعة نشرت صباح اليوم في صحيفتي "يديعوت أحرونوت" و"إسرائيل اليوم"، تبين أن هناك ما أسمته "يديعوت أحرونوت" بـ (التعديلات الاستيطانية) في توصيف يقابل التعديلات القانونية أو القضائية، والتي بموجبها يقود "بتسلائيل سموترتش" (ثورة) استيطانية تجري بشكل هادئ في الضفة الغربية بالنسبة لـ "الجمهور الإسرائيلي"، وبشكل فيه حرق وتهجير وسيطرة وبناء استيطاني بالنسبة للفلسطينيين الذين لا أحد يحتج معهم ولا يُسمع صوتهم.
هذه التعديلات تشمل سياسات استيطانية جديدة وخطيرة تشمل الضم والسيطرة والتهجير، وكل ذلك يجري بموافقة "نتنياهو"، وتبين أن عصابات التلال هم ذراع عملياتية تتبع الحكومة، وتقوم بدور كلفتها به "الحكومة" وأذرعها الأمنية والعسكرية، وبعد إنهائهم هذا الدور (الخدمة العسكرية الاستيطانية) يخرجون إلى الاحتياط، ويصبحون أناس عاديين (متقاعدين) بوصف "يديعوت أحرونوت"، ويخلعون اللباس الديني القومي الصهيوني، ويقصون الزوائد الاستيطانية التي تميز جوانب رؤوس عصابات التلال، والفتيات من العصابات تخلع قطعة القماش التي كانت تلفها عبر عدة طبقات على رأسها.
ويؤخذ منهم الأدوات التي منحت لهم من عصي وبلطات وفؤوس وأسلحة نارية، والتي يستخدمونها بتعليمات ممن أرسلهم لتلال وسهول الضفة الغربية للسيطرة عليها، وتنغيص وتمرير حياة السكان الفلسطينيين كما قالت يديعوت أحرونوت، من أجل زيادة المساحة الجغرافية التي تسيطر عليها "الحكومات الإسرائيلية"، ويكون من ضمنهم جنود يلبسون اللباس الصهيوني الديني القومي.
وبعد إنهائهم (الخدمة الاستيطانية) يبدؤون بسرد قصصهم عن أيام الخدمة في التلال ويكشفون أفعالهم الإجرامية مع مزيج من الندم أحياناً والبطولات أحياناً أكثر على الفلسطينيين الضعفاء.
كانت صحيفة "هآرتس" قد نشرت تحقيقا قبل عامين تناول بعثات المتطوعين من الشباب اليهود الذين يتم إرسالهم من الجامعات وجهات أخرى إلى الضفة الغربية من أجل الخدمة فيها كمتطوعين يساعدون على تعزيز ورفد البؤر الاستيطانية والمحافظة على بقائها، وهذه البعثات تكون ممولة من "الحكومة الإسرائيلية" التي تدعم وترعى مشروع رأس الاستيطان في الضفة الغربية "زئيف حيفر" الملقب "بزامبش"، والذي ابتدع مشروع البؤر العشوائية والرعوية من أجل السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، والتي تمدها "الحكومة الإسرائيلية" بالمال والكادر البشري (سلاح التلال) والذي هو الذراع الاستيطانية البشرية الذي بواسطته يتم ملء البؤر بالشباب والفتيات التي تمول كل نشاطاتها من "الحكومة الإسرائيلية".
[gallery type="rectangular" columns="1" size="full" link="file" ids="98196,98195,98193,98192,98190,98191,98194"]