✍️محمود مرداوي

بالأمس ذكرت هآرتس أن نتنياهو قرر عدم طرح الميزانية العامة للعام الحالي وبالتالي عدم طرحها يعني الذهاب لانتخابات جديدة في الثامن عشر من تشرين الثاني المقبل حيث رصد المراقبون حالة من الفوضى داخل الائتلاف من خلال طرح القوانين المختلف عليها وتصويت كل حزب بروح ومصلحة أتباعه ومؤيديه.

فهل فعلا نتنياهو ذاهب لانتخابات؟ المنطق والتجربة أثبتت أن نتنياهو يدفع الآخرين للانتحار ولا ينتحر بنفسه، فالذهاب للانتخابات في تشرين الثاني في ظل تفاقم الكورونا وتجاوزها الخط الأحمر بحيث تعدت الألفي مصاب يوميا ، وما يعكسه ذلك من تضاعف في أعداد العاطلين عن العمل الذين تجاوز عددهم المليون. وفي ظل أزمة اقتصادية مستفحلة ومظاهرات اجتماعية رافضة لسياسة نتنياهو وتطالبه بالاستقالة في ظل المحاكمات يعتبر الذهاب للانتخابات انتحار عن سبق الاصرار والترصد ومن يستدعي سلوك نتنياهو ومسار سياسته الداخلية وكل ما صدر عنه من قرارات في الاعوام الاخيرة يدرك أنه يناور ولا ينوي الانتحار .

هذا الثعلب الماكر في كل مرة أثبت أنه قادر على تجاوز التحديات، وحافظ على الاستمرار بالرغم من كل مسوغات الموت السياسي، لكنه بقي على قيد الحياة السياسية يقود الحكومة ، لكن هذه المرة الأزمة عميقة في مجال الصحة والاقتصاد والتغلب عليها والخروج منها يستدعي وقتا وزمنا أطول من الحيز الزمني الذي يهدد فيه للذهاب إلى انتخابات.