شبكة الهدهد هآرتس   ميزانية الدولة للعام 2025 ستكون الأكثر تحديا منذ عقدين، بسبب احتياجات الامن الجسيمة وكلفة تمويل الديون التي اخذتها الحكومة كي تميل كلفة الحرب.   لاجل منع أزمة مالية، فان الحكومة مطالبة بإيجاد مصادر لتمويل نفقات الامن، تسديد الديون وكلفة ترميم بلدات الشمال والجنوب بمبلغ نحو 30 مليار شيكل، وهذا شريط الا تتسع الحرب في الشمال والا يتبع حكم عسكري في غزة. اذا ما حصل هذان الامران، ستكون مطلوب تقليصات وارتفاعات شاهقة في الضرائب، تحمل الاقتصاد الى أزمة مالية ودولية خطيرة.   اذا لم يقنع الحكومة قرار محكمة العدل العليا الذي قضى بانه لم يعد ممكنا اعفاء الشباب الحريدي من الخدمة العسكرية، فان احتياجات الامن وكلفة الحرب تستوجب عملا مصمما لتجنيدهم. فقد الجيش في اثناء الحرب الاف الجنود الذين قتلوا وجرحوا في الوقت الذي ارتفعت فيه المهام الأمنية واحتدم العبء على السكان الذين يخدمون في الجيش الى ابعاد لم تكن هنا حتى في حرب يوم الغفران. لاثقال العبء على جنود الاحتياط يوجد عبء اقتصادي واجتماعي ثقيل، الطريق الوحيد لتقليصه هو من خلال تجنيد الحريديم؛ فكلفة جندي الزامي هي ثُمن كلفة جندي احتياط عادي.   ان محاولة بنيامين نتنياهو العمل على قانون تملص من الخدمة في هذه الظروف هو بصقة في وجه من يخدمون، وستتسبب بضرر اقتصادي جسيم. يدور الحديث عن قرار لا ينسجم باي طريقة مع الاحتياجات الاقتصادية والأمنية. ان اختيار تخليد التملص من الخدمة هو استمرار إبادة قيمة إسرائيل. فمحاولة نتنياهو اليائسة لحماية ائتلافه في ظل اثقال العبء على دافعي الضرائب وخادمي الاحتياط وجنود الالزامي يجب ان توقفها المحافل سوية العقل في الائتلاف بقدر ما توجد محافل كهذه.   ان ثمن قانون التملص من الخدمة سيكون جسيما وهداما للاقتصاد، للمجتمع ولامن الدولة. لقد سبق لنتنياهو أن غامر بأمن واقتصاد إسرائيل حين لم يستجب للتحذيرات من الضرر للردع بسبب الانقلاب النظامي الذي عمله عليه بتكليف من الوزير يريف لفين. وهو يواصل المغامرة فيما هو يدعم لفين ويحاول الدفع قدما باعفاء الحريديم. ملزمون بوقفه.