شبكة الهدهد
روعي كيس - كان11


ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية صباح اليوم (الثلاثاء) أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحثا أمس استمرار جهود الوساطة في غزة. وبحسب التقرير، فإن القاهرة والدوحة تتجهان إلى استئناف جهود الوساطة، بعد تقليص الاتصالات إثر محاولة الاغتيال الإسرائيلية في العاصمة القطرية.


وفي إطار تجديد محتمل للوساطة، تطلب مصر من قطر التركيز على عنصرين رئيسيين، الأول هو الالتزام بتعهد الولايات المتحدة بأن مثل هذه الهجمات على الأراضي القطرية لن تتكرر من قبل إسرائيل، مع الحفاظ على الوضع الأمني الذي يضمن سلامة قادة المنظمات الفلسطينية، إلى جانب المطالبة بخفض الخطاب الدبلوماسي الأمريكي الداعم لإسرائيل بحماس.


أما العنصر الثاني، بحسب التقرير المنشور في الصحيفة المقربة من حزب الله، فيتعلق بمواصلة جهود الوساطة في إطار أوسع وأكثر حذرًا للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار حقيقي، بعيدًا عن "المناورات والخدع" كما في الاتصالات السابقة. تعتقد القاهرة أن التوصل إلى اتفاق حقيقي يتطلب ضغطًا أمريكيًا وفق جدول زمني محدد، لكن ما لمسه القطريون من الجانب الأمريكي حتى الآن لا يتوافق مع التزامات حاسمة، بل هو في جوهره رسائل تطمينية.


ذكرت الصحيفة اللبنانية أن "المسؤولين المصريين والقطريين واثقون من أن سلامة الرهائن ستكونان أقوى وسيلة ضغط داخل إسرائيل في الأيام المقبلة، إلى جانب الجهود الدبلوماسية مع جهات دولية أخرى مثل بريطانيا وكندا وفرنسا". وأشار مسؤول مصري، نقلاً عن الصحيفة، إلى الخطوات العملية التي أسفرت عنها قمة الدوحة، قائلاً إن القاهرة لديها رغبة حقيقية في عزل إسرائيل دبلوماسياً بمشاركة عدة دول غربية للضغط عليها.

 

وعلق مصدر مصري مطلع في الصحيفة على الكلمة القوية التي ألقاها الرئيس السيسي أمس في قمة قطر ، والتي حذر فيها من أن الإجراءات الإسرائيلية قد تضر باتفاقيات السلام، وأوضح أن مصر لا تبدو جادة حاليا في إلغاء اتفاقيات كامب ديفيد أو حتى تجميدها "لأنها تدرك العواقب الخطيرة لهذه الخطوة"، خاصة فيما يتعلق بالصراع المحتمل مع الولايات المتحدة.


وصل وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى إسرائيل هذا الأسبوع، وسافر إلى قطر صباح اليوم. وفي تقرير "كان" الإخباري، ذكرنا الليلة الماضية أن مسؤولين إسرائيليين أُبلغوا بأن زيارة روبيو السريعة إلى قطر تهدف إلى إعادة فتح مفاوضات الدوحة لإطلاق سراح الرهائن.


يعتقد الأمريكيون أن هجوم الدوحة قد زعزع مسار المحادثات بين الطرفين، ولكنه قد يُنعشها أيضًا. ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين كبار، فإن الزيارة إلى قطر كانت تهدف إلى "محاولة إعادتها إلى مسارها الصحيح كطرفٍ فاعلٍ في المفاوضات". في الوقت نفسه، تشكك مصادرٌ مشاركةٌ في المحادثات في إمكانية إعادة قطر إلى مسارها الصحيح، قائلةً إنه حتى هذه اللحظة لا توجد أي مؤشرات على تقدم في المحادثات، ولا تزال الخلافات بين إسرائيل وحماس كبيرة.


خلال زيارته لإسرائيل، التقى روبيو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفي بيان صحفي مشترك، تناول نتنياهو الهجوم على قطر، وأوضح مجددًا أن القرار قراره، وهو إجراء إسرائيلي بحت. كما تجنب الإجابة على سؤال عما إذا كان قد أبلغ الولايات المتحدة مسبقًا بهذا الإجراء.