ترامب وعد القادة العرب بأنه لن يسمح بضم الضفة الغربية
شبكة الهدهد
جاي مايان - كان ١١
أفاد موقع بوليتيكو الأمريكي، نقلاً عن ستة مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعد القادة العرب مساء الأربعاء، خلال اجتماعهم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأنه لن يسمح لرئيس الوزراء نتنياهو بضم الضفة الغربية. وقال اثنان من المصادر إن ترامب "كان مُصراً على هذه القضية" ووعد بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.
عُقد الاجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة مع قادة المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة ومصر وتركيا. وأفاد مصدران آخران بأن ترامب وفريقه قدّموا ورقة بيضاء تُحدّد خطة الإدارة لإنهاء الحرب، بما في ذلك تعهّد الضم وتفاصيل أخرى مثل الحوكمة والأمن بعد الحرب.
أصدر زعماء الدول العربية والإسلامية المشاركة في الاجتماع بيانا من سبع نقاط: الدعوة إلى إنهاء الحرب في غزة بسرعة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، والتأكيد على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ومعارضة خطط التهجير القسري للفلسطينيين، ودعم إصلاحات السلطة الفلسطينية
والتأكيد على أهمية الاستقرار في الضفة الغربية والأماكن المقدسة في القدس، والدعوة إلى صياغة خطة شاملة لإعادة إعمار غزة، والالتزام بالعمل مع الولايات المتحدة لضمان استعادة حياة الفلسطينيين.
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا مشتركًا باسم قادة الدول العربية والإسلامية الذين شاركوا في الاجتماع مع ترامب. وذكر البيان أن القادة أكدوا لترامب ضرورة إنهاء الحرب وتحقيق وقف فوري لإطلاق النار يسمح بالإفراج عن الرهائن ودخول مساعدات إنسانية كافية، باعتبارها الخطوة الأولى نحو سلام عادل ودائم.
كما أبرز القادة لترامب الوضع المأساوي الذي لا يُطاق في غزة، بما في ذلك الكارثة الإنسانية، وأكدوا موقفهم المشترك المعارض للهجرة القسرية، وضرورة السماح لمن غادروا غزة بالعودة.
أكدوا التزامهم بالعمل مع الرئيس ترامب، وشددوا على أهمية قيادته في إنهاء الحرب وتمهيد الطريق لسلام عادل ودائم. كما أكدوا على ضرورة صياغة تفاصيل خطة من شأنها تحقيق الاستقرار وضمانه في الضفة الغربية والأماكن المقدسة في القدس. وأعربوا أيضًا عن دعمهم للجهود المبذولة لإحداث إصلاحات في السلطة الفلسطينية.
كما أكد المشاركون على ضرورة صياغة خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، بناءً على خطة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى ترتيبات أمنية، بدعم دولي يدعم القيادة الفلسطينية. وأعربوا عن التزامهم بالعمل معًا لضمان نجاح خطط إعادة إعمار غزة.
كما أكد المشاركون على ضرورة الحفاظ على الزخم لضمان أن يكون هذا اللقاء مع ترامب بدايةً لمسارٍ سليم نحو مستقبلٍ من السلام والتعاون الإقليمي.
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن تقديره لجهود الرئيس ترامب لوقف الحرب في غزة وإحلال السلام في الشرق الأوسط. وكتب السيسي أيضًا على حسابه على فيسبوك: "أُقدّر المقترحات التي طرحها في اجتماعه مع القادة العرب والمسلمين أمس في نيويورك، والتي أرى أنها تُمثّل أساسًا هامًا لتحقيق السلام في المستقبل".
كما ذُكر، يُعد هذا أول اجتماع رسمي لترامب مع شخصيات مؤثرة في الشرق الأوسط لمناقشة الوضع في غزة وخطط اليوم التالي. وقد أجرى الرئيس الأمريكي جلسة نقاش واحدة حول هذا الموضوع في البيت الأبيض الشهر الماضي، لكنه لم يُقدّم بعدُ خطةً إداريةً تُحدّد إطار إعادة إعمار غزة وإدارتها بعد الحرب.
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية مساء أمس عن اللقاء أن الهدف منه إجراء حوار متعدد الأطراف حول سبل إنهاء الحرب الدامية في غزة والتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم ومستدام، وإطلاق سراح كافة المختطفين واتخاذ خطوات حاسمة للتعامل مع الأزمة الإنسانية التي يعاني منها مواطنو غزة.
أشاد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، الذي مثّل بلاده في الاجتماع، بجهود ترامب لإنهاء الحرب ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح، وكذلك جهوده لإنهاء الأزمة والوضع المأساوي في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن.
وأكد أن الإمارات تدعم باستمرار هذه الجهود وجميع المبادرات التي من شأنها أن تؤدي إلى إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والتوصل إلى تسوية سلمية تفضي إلى إحلال السلام والاستقرار الدائمين للشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي والمنطقة ككل.
كما شدد وزير الخارجية الإماراتي على أهمية تجنب الخطوات الأحادية التي تقوض جهود المجتمع الدولي لتحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة التصدي للتطرف والإرهاب بجميع أشكاله، وإنفاذ سيادة القانون، وتغليب قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية في المنطقة.
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال الاجتماع متعدد الأطراف، استعداد جميع الدول المشاركة للعمل مع الولايات المتحدة على خطة شاملة لقطاع غزة تُنهي الحرب والمعاناة. وشدد الملك على أن التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق يُمثلان أولوية قصوى.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات لإعادة الاستقرار إلى الضفة الغربية، قائلاً: "بينما نعمل على حل الصراع في غزة، لا نريد أن نرى صراعًا آخر يندلع في الضفة الغربية". كما حذّر عبد الله الثاني من أن ضم الضفة الغربية أو تغيير الوضع الراهن التاريخي في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس من شأنه أن يقوّض جميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار. "
قال ترامب في وقت سابق من هذا المساء في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "الاعتراف بالدولة الفلسطينية مكافأة لحماس على قرارها في السابع من أكتوبر" . وانتقد في هذا السياق عددًا من الدول التي اعترفت بدولة فلسطينية، منها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا.
قال الرئيس الأمريكي: "على الراغبين في السلام أن يتحدوا في دعوة حماس لإطلاق سراح الرهائن فورًا". وفيما يتعلق بالمفاوضات بشأن إطلاق سراح الرهائن، قال ترامب إن حماس رفضت "مقترحات معقولة"، مضيفًا: "إنهم يريدون عودة جميع الرهائن، أحياءً وأمواتًا".
في خطابٍ دام قرابة ساعة، أعرب الرئيس عن دعمه لاتفاقٍ شاملٍ بقوله: "نريد حكم الرهائن. حكم العشرين روحًا، لا نريد اثنين ثم أربعة". وفي الوقت نفسه، دعا إلى إنهاء الحرب في غزة فورًا.