الوضع الميداني 
▪️ زيادة الضغط النار والمجازر لإجبار الغزيين على النزوح جنوبا في ظل حصار شديد جدا وتجويع ومنع دخول أي شكل من اشكال الطعام لشمال قطاع غزة  المحاصر 
▪️ العدو يحاول إنجاز نزوح الغزيين بأسرع وقت ممكن لانه العائق أمام أي تحرك عسكري جدي (وفق التعبير الإسرائيلي)
▪️العدو يدمر اكبر برج في غزة (برج مكة) وتفاخر وزير جيش الجيش العدو كاتس  بذلك في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي
▪️ العدو يزيد من رقعة الدم والمجاز في جنوب قطاع غزة وعلى كامل محار التقدم في غزة مع استهدافات مركز في محيط مستشفيات الشفاء والمعمداني إضافة لتركيز القصف على محيط مستشفى القدس
▪️ المقاومة أعلنت أمس، قبل يوم من اجتماع ترامب ونتنياهو، عن فقدان الاتصال مع اثنين من الرهائن الإسرائيليين الأحياء. بسبب العدوان الإسرائيلي على مدينة غزة 
 الحالة السياسية
▪️ صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد أن خطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة تشمل سلامًا أوسع في الشرق الأوسط، وليس فقط في القطاع. ووفقًا لترامب، فقد تلقى ردودًا إيجابية من القادة الإسرائيليين والعرب على حد سواء على الخطة. وقال الرئيس: "الجميع يريد إبرام الصفقة"، معربًا عن أمله في أن يتمكن من تلخيص تفاصيلها في اجتماعه غدًا في واشنطن مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
نتنياهو يتعرض لضغوط داخلية جدية :
▪️ يقود  مجلس يشع (مستوطنات الضفة)المعارضة ضد خطة ترامب، وقد التقى قادته، بمن فيهم رئيس المجلس يسرائيل غانتس، بنتنياهو الليلة الماضية في نيويورك في محاولة للضغط عليه لتخفيف بند حظر تطبيق السيادة في الاتفاق. وفي نهاية الاجتماع، أفادوا بانزعاجهم من بعض إجابات نتنياهو. وقال مجلس يشع: "تعهد رئيس الوزراء لرؤساء السلطات بأن يُبلغ الرئيس ترامب بأن "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية)جزء لا يتجزأ من إسرائيل ذات السيادة". وأضاف: "غادر رؤساء السلطات منزعجين للغاية من عدم التزام نتنياهو بجدول زمني عملي لتطبيق السيادة".
▪️ أعضاء منتدى جرحى الحرب، الذين سيعقدون مؤتمرًا صحفيًا اليوم يخاطبون فيه نتنياهو. وقالوا: "سنذكر رئيس الوزراء بالوعود التي قطعها لنا. كما ندعو نتنياهو: ليس لديك تفويض بالاستسلام لقد جُرحنا لننتصر".
▪️منتدى "العدالة والإنصاف"، الذي يضم نحو 200 عائلة ثكلى من حفلة نوفا، رفضه لخطة ترامب. وقالوا: "نعتبرها خطوةً لا تتمتع بأي شرعية أخلاقية أو أمنية. أي خطة تُشرك السلطة الفلسطينية في إدارة غزة مرفوضة في نظرنا. فالسلطة، التي دفعت رواتب للإرهابيين وشجعت على التحريض، لا يمكن أن تُشكل أساسًا لإعادة الاعتبار الأخلاقي أو الأمني".
▪️ إضافة للتهديدات من قبل سموتريتش وبن غفير باسقاط الحكومة اذا توقفت حرب غزة
▪️ الخطة التي قدّمها  الرئيس ترامب الخطة إلى القادة العرب يوم الثلاثاء الماضي، ضمن اجتماع عُقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك على هامش الجمعية العامة، خضعت لتعديلات منذ ذلك الحين بناءً على مطالب نتنياهو، مما قد يؤدي إلى خلافات بين الأطراف
▪️ خلال اجتماعات نتنياهو الليلة، مع ويتكوف وكوشنير  جرى تبادل العديد من المسودات بصيغ مختلفة. 
▪️ يُقال إن أحد بنود الخطة الـ 21 ينص على إمكانية تنفيذ جزء كبير من الاتفاق حتى لو لم توافق عليه حركة حماس، بما في ذلك تشكيل حكومة انتقالية جديدة من التكنوقراط الفلسطينيين، ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار في مناطق قطاع غزة التي أُخليت من حماس. ولكن دون إطلاق سراح الاسرى اليهود الثمانية والأربعين المحتجزين، من غير المرجح أن توافق إسرائيل على وقف المناورات الموسعة في مدينة غزة ومحيطها.
▪️ سيواجه نتنياهو اليوم اختبارًا بالغ الصعوبة في البيت الأبيض. عليه أن يُظهر استعداده للتعاون مع ترامب، دون الانهيار أمام شركائه المحليين.
▪️ يريد ترامب تقديم "اتفاقية سلام تاريخية"، تُغلق الدائرة المغلقة أمامه وتُخلّد في الذاكرة لأجيال. 
▪️ أما نتنياهو فيريد كسب الوقت، وإعادة الرهائن، وإنهاء الحرب، ولكن دون أن يبدو مُستسلمًا لإملاءات خارجية تتعارض مع المصالح الإسرائيلية. 
▪️ الفجوة واضحة: الأمريكيون يطالبون بنهاية سريعة وحاسمة وواضحة. اليمين الإسرائيلي يطالب باستمرار الحرب حتى هزيمة حماس تمامًا.
▪️ نتنياهو يحاول صياغة صيغة مبتكرة تُمكّنه من التوفيق بين المطلبين.
▪️ يبدو أن نتنياهو يُدرك أن المعركة الحقيقية لم تعد في ساحات غزة، بل في نيويورك وواشنطن. هناك سيُحدد ما إذا كانت الحرب ستنتهي باتفاق دولي شامل، أم ستستمر لأشهر أخرى من الدماء والنار وغياب الوضوح والعزلة الدولية المُرعبة. إنه يسير على خطٍّ دقيق: من جهة، يُحاول إقناع ترامب بالمرونة، ومن جهة أخرى، يُرسِل إلى البيت الأبيض تأكيدًا على ولائه لـ"خط النصر المُطلق".
الخلاصة 
▪️ جوهر المعضلة: نتنياهو بين مطرقة ترامب الباحث عن اتفاق سريع شامل وسندان شركائه اليمينيين المطالبين بـ نصر كامل حتى القضاء على حركة حماس.

•  تكتيك نتنياهو: رسائل مزدوجة من ناحية مرونة محسوبة لواشنطن، ومن ناحية ثانية صلابة لفظية للداخل مع ترك احتمال أن ترفض حركة حماس الخطة فتُجنّبه كلفة الرفض المباشر.
•  خطوط واشنطن: لا ضمّ، دور للسلطة، إنهاء عاجل للحرب + إطلاق جميع الأسرى + نزع السلاح.
•  خطوط اليمين: لا تسوية مؤقتة، لا سلطة فلسطينية، لا تدخل دولي – فقط استمرار الحرب حتى النصر النهائي.

•  الخطر الآني: العزلة الدولية تتحول من ضغط سياسي إلى تهديد عملي للأمن: دول صديقة توقف توريد ذخائر حيوية، ما يضرب جاهزية الجيش.
  المعادلة
   نجاح نتنياهو = صياغة غامضة تحفظ ماء الوجه لترامب وتبقي ائتلافه قائماً.
  فشل نتنياهو = صدام مزدوج: ترامب المحبط + شركاء ائتلاف غاضبون، مع تعمّق العزلة وخطر على التسلّح.
النتيجة
نتنياهو يمشي على حبل رفيع غير مسبوق. تاريخه يُظهر براعته في شراء الوقت، لكن هذه المرّة الهامش أضيق، والتهديدات السياسية/دبلوماسية/أمنية/ العسكرية أكثر فورية.