شبكة الهدهد - معاريف


قال الصحفي والمعلق العربي نظير مجلي، في مقابلة مع قناة الحدث السعودية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل على تعزيز مكانة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إسرائيل، ويحاول تصويره كبطل قومي. وأضاف أن وراء هذا الدعم اعتبارات سياسية أمريكية ومصالح إقليمية.

 

أوضح مجلي أن "نتنياهو سعى خلال الأشهر القليلة الماضية لتحقيق النصر عبر ما أسماه "القضاء على حماس" وتحرير الرهائن، لكنه حقق ذلك من خلال عمل عسكري كلّفه ثمنًا باهظًا".

 

وأضاف: "اليوم، تغير الواقع. ترامب يُدرك أن نتنياهو قد ضعف على الساحة الداخلية، ولذلك يُحاول تسويقه للجمهور الإسرائيلي على أنه المنتصر، كقائدٍ استطاع إدارة الأزمة بحكمةٍ وحنكة".

 

قال: "يدرك نتنياهو ضرورة تقديم إنجازات، لكنه في الوقت نفسه يزرع "حقول ألغام" سياسية ضد حماس، ليتمكن من إلقاء اللوم عليها في حال فشل الاتفاق. ليس لديه في الواقع أي مصلحة في اختفاء حماس من المشهد، لأن ذلك يسمح له بالحفاظ على سيطرته على جدول الأعمال".

 

وأضاف مجلي أن "حماس لا تزال تسيطر على شوارع غزة"، وأنه في الممارسة العملية، ورغم الاتفاق - في الممارسة العملية، هذه قاعدة قسرية، "إسرائيل تعرف هذا ولا تتحدث عنه"، كما أضاف.على خلفية صيحات الاستهجان التي سُمعت أمس (السبت) خلال خطاب ستيف ويتكوف في ساحة المخطوفين، أشار الصحفي إلى وجود انتقادات لاذعة لنتنياهو في إسرائيل.

وقال مجلي: "تعتبره المعارضة والإعلام والشارع الإسرائيلي متلاعبًا يحاول تصوير الفشل على أنه إنجاز. حتى عودة بعض المخطوفين لا تُعتبر انتصارًا - خاصةً وأن 42 منهم سيُطلق سراحهم في توابيت. نتنياهو مسؤول عن ذلك".


من ناحية أخرى، زعم أن ترامب يريد بقاء نتنياهو في السلطة. "إنه يبذل قصارى جهده لإقناع الرأي العام الإسرائيلي بأنه بطل قومي، لأنه يعتقد أن نتنياهو وحده قادر على قيادة إسرائيل إلى اتفاقيات مستقبلية مع الدول العربية.

إنه يصوره بطلاً ليس فقط لانتمائه الأيديولوجي اليميني، بل لأنه يعتقد أن نتنياهو هو الزعيم الوحيد في إسرائيل القادر على تعزيز التحركات الإقليمية."في ختام كلمته، خلص مجلي إلى أنه من المتوقع أن يؤثر الصراع السياسي الداخلي في إسرائيل على الساحة الإقليمية برمتها.

وأضاف: "المشكلة لا تقتصر على حماس أو الصراع مع إيران، بل تشمل الأزمة السياسية في إسرائيل نفسها. ما دام نتنياهو يشعر بالتهديد، فقد يختار التصعيد العسكري لضمان بقائه سياسيًا. أما ترامب، فسيواصل دعمه، لأنه، بالنسبة له، مفتاح الاستقرار والسعي إلى اتفاقيات سلام جديدة".