تصوير مستوطنين يعتدون على اغنام صغار في حظيرة يملكها فلسطينيون
شبكة الهدهد
ماتان جولان - هارتس
صُوِّرَ مستوطنون هذا الأسبوع وهم يعتدون على حملان في حظيرة على أطراف بلدة السموع جنوب تلال الخليل. تُظهر لقطات كاميرات المراقبة، التي التُقِطَت يوم الاثنين الماضي، تسعة رجال ملثمين، بعضهم يحمل هراوات، يدخلون إلى منزل عائلة درامين في البلدة.
تُظهر اللقطات المستوطنين وهم يُحطِّمون نوافذ السيارات، ويُشعلون النار في بالات القش، ثم صُوِّرَ ثلاثة منهم وهم يدخلون حظيرة الأغنام ويضربون الحملان أمام أمهاتها. وثَّقَت كاميرا المراقبة أحد المستوطنين وهو يُلقي حملاً أرضاً، وآخر يُلقي حجر بناء على أحد الحملان ويصيب الآخرين. قُتل ستة من الحملان، وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة.
بحسب نشطاء حقوق الإنسان، أُقيمت في بداية الحرب بؤرة استيطانية غير قانونية قرب السموع، ويُضايق سكانها الفلسطينيين المقيمين فيها. ويُشير النشطاء إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يُهاجم فيها منزل عائلة درامين، لكن هذا الهجوم هو الأخطر. فبالإضافة إلى إيذاء الأغنام، حطم المهاجمون نوافذ المنزل ورشّوا رذاذ الفلفل داخله. ولاذوا بالفرار بعد وصول سيارة فلسطينية إلى مكان الحادث.
قال بن تسيون إيشيل وأمير بنسكي، اللذان يساعدان في حماية الفلسطينيين في غور الأردن من هجمات المستوطنين، بالنيابة عن منظمة "انظر إلى الاحتلال في عينه"، إنهما يلاحظان تصاعدًا في عنف المستوطنين ضد الحيوانات.
وتحدثا عن رمي الكلاب بالحجارة، وعن تسجيلات مصورة مؤخرًا لأطفال التلال وهم يضربون الكلاب بالهراوات في غور الأردن. وأضافا أن هناك أدلة أيضًا على دهس الأغنام والماشية الأخرى، بالإضافة إلى استخدام طائرات بدون طيار لطرد القطعان، مما أدى في بعض الحالات إلى إجهاض الأغنام الحوامل.
أضاف إيشيل وبينسكي أنه خلال العامين الماضيين، ازدادت ظاهرة وضع المستوطنين جيف الأغنام والحمير عند مداخل التجمعات الفلسطينية في المنطقة "ج" لإخافة السكان. وأفادا بأنه في مخيم بالضفة الغربية، سُرق قطيع من الأغنام وذبح. وقالا: "هناك حالات تسميم للأغنام. كما تُنثر رؤوس الدجاج بالسم الذي يقتل الكلاب والحيوانات البرية كالثعالب".
أشار بن تسيون وبينسكي أيضًا إلى أن استخدام المستوطنين لقطعان الماشية لتهجير الفلسطينيين من المنطقة يُعدّ إساءة معاملة للحيوانات. وأوضحا: "هذا بحد ذاته إساءة، ويُمارس لمضايقة المجتمعات الفلسطينية. يقطعون مسافات شاسعة مع القطيع للوصول إلى منازل الفلسطينيين، ولا تطيق قطعانهم هذا الوضع، فتنفق الحملان في المراعي".