"لقد شوّهتم سمعة الصين": إدانة للخطوة "الإسرائيلية" غير العادية
ترجمة الهدهد
يديعوت أحرنوت/ إيتامار آيخنر
بعد نحو أسبوع من انضمام "إسرائيل" بشكل غير عادي إلى بيان مشترك في الأمم المتحدة ضد انتهاكات حقوق الإنسان في الصين، أدانت بكين هذه الخطوة اليوم (الأربعاء)، قائلة إن "بعض الدول شوهت سمعة الصين تحت ستار "الاهتمام بحقوق الإنسان"، في حين تجاهلت الحقائق".
مثّل انضمام "إسرائيل" إلى الإدانة التي قادتها الولايات المتحدة في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي تغييرًا في سياستها تجاه الصين، إذ امتنعت عن توقيع مثل هذه الإعلانات حفاظًا على العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية.
وكانت هناك حالات معزولة قامت فيها "إسرائيل" بذلك – كان آخرها عام ٢٠٢١. وقد وقّعت ١٥ دولة على الإعلان، الذي بادرت به البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ونُشر رسميًا في ٢١ نوفمبر/تشرين الثاني، بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا واليابان.
صرحت الصين في بيان لها أن "الصين أولت دائمًا أهمية كبيرة لحماية حقوق الإنسان واحترامها، وعملت على تحسينها بما يتناسب مع الظروف الراهنة والوطنية، وحققت تقدمًا تاريخيًا في هذا المجال.
ومع ذلك، تجاهلت بعض الدول الحقائق، وشوّهت سمعة الصين بذريعة "الاهتمام بحقوق الإنسان"، وتدخلت بشكل صارخ في شؤونها الداخلية، في انتهاك خطير للقانون الدولي والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية، تعارض الصين بشدة وتدين هذه الأعمال بشدة".
أعربت الدول التي أدانت البيان، المنشور على الموقع الإلكتروني لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، عن "قلقها العميق والمستمر" إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في الصين، وسلطت الضوء على القمع المُستهدف للأقليات العرقية والدينية.
ومن بين القضايا الرئيسية: الاعتقالات التعسفية، والعمل القسري، والمراقبة الجماعية غير القانونية، والقيود على حرية التعبير الديني والثقافي. وجاء في البيان: "تواجه الأقليات العرقية والدينية - وخاصةً الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى، والمسيحيين، والتبتيين، وممارسي الفالون غونغ، وغيرهم - قمعًا مُستهدفًا، بما في ذلك فصل الأطفال عن عائلاتهم في المدارس الداخلية، والتعذيب، وتدمير التراث الثقافي".
دعا الموقعون جمهورية الصين الشعبية إلى "الإفراج عن جميع المعتقلين ظلماً لمجرد ممارستهم حقوقهم الإنسانية وحرياتهم الأساسية"، والامتثال الكامل للقانون الدولي. كما أعربوا عن "قلقهم العميق" إزاء تآكل الحريات المدنية وسيادة القانون في هونغ كونغ، بما في ذلك إصدار أوامر اعتقال وغرامات بحق ناشطين خارج المقاطعة لممارستهم حرية التعبير.
وجاء في البيان: "على الإنترنت، تُستخدم الرقابة الحكومية والمراقبة للسيطرة على المعلومات، وتقييد النقاش العام، ومعاقبة من يعارضون الروايات الرسمية"، مشيرين إلى أن هذا القمع يخلق "مناخاً من الخوف" يهدف إلى إسكات الانتقادات.