القناة 12/ تومر ألماجور


أفادت وكالة رويترز يوم، الأربعاء، بأن إدارة ترامب قدمت ثلاثة مطالب إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، من بينها مطالب تتعلق "بإسرائيل"، وهددت بفرض عقوبات واسعة النطاق عليها في حال عدم امتثالها.

 

وتضمنت المطالب إنهاء التحقيق مع رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الجيش السابق غالانت، وتعديل وثيقة تأسيس المحكمة لضمان عدم تحقيقها مع الرئيس ترامب وغيره من كبار مسؤولي الإدارة، وإنهاء التحقيق رسمياً مع القوات العسكرية الأمريكية في أفغانستان.


في الوقت نفسه، أفادت وكالة الأنباء بأن إدارة ترامب تجري مباحثات متقدمة بشأن فرض عقوبات على وكالة الأونروا، ومن بين الخيارات التي ناقشها مسؤولو وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف الأونروا "منظمة إرهابية أجنبية"، وهو ما يُتوقع أن يُلحق ضرراً مالياً بالغاً بها.


العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية
أفادت وكالة الأنباء بأن الولايات المتحدة أحالت قائمة المطالب إلى الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك إلى المحكمة نفسها.

 

ووفقًا للرسالة الواردة، قد تفرض إدارة ترامب عقوبات على المحكمة نفسها، أو توسع نطاق العقوبات ليشمل كبار مسؤوليها.

 إن فرض عقوبات على المحكمة بأكملها سيشكل تصعيدًا خطيرًا في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضدها، وقد تعرضت المحكمة في السنوات الأخيرة لهجمات من جهات من كلا جانبي الخريطة السياسية الأمريكية، بدعوى انتهاكها للسيادة الأمريكية.


ليست الولايات المتحدة من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي، الذي أنشأ المحكمة عام ٢٠٠٢ كمحكمة مختصة بمحاكمة رؤساء الدول أثناء توليهم مناصبهم.

 

ولم يحدد المسؤول الأمريكي الذي تحدث إلى رويترز القضايا التي أثارت مخاوف من أن تصبح هدفًا للتحقيقات المستقبلية، ومع ذلك، أكد وجود "نقاش مفتوح" في الأوساط القانونية الدولية حول إمكانية تركيز المحكمة أنشطتها على ترامب وكبار مسؤولي إدارته بعد انتهاء ولايته.

وقال المسؤول: "هذا أمر غير مقبول ولن نسمح بحدوثه"، مضيفًا: "يكمن الحل في تعديل نظام روما الأساسي بما يوضح بجلاء عدم اختصاصهم".


في نوفمبر الماضي، أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش السابق يوآف غالانت، وزعيم حماس محمد الضيف، للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال القتال في غزة.

وفي مارس 2020، فتحت النيابة العامة تحقيقًا في أفغانستان بشأن جرائم يُشتبه في ارتكابها من قبل جنود أمريكيين، ومنذ عام 2021، قلّصت المحكمة تدخلها في القضية الأمريكية، لكنها لم تُغلقها رسميًا.


للضغط على المحكمة للتراجع عن هذه الإجراءات، فرضت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام عقوبات على تسعة مسؤولين كبار في المحكمة - بمن فيهم قضاة ومدعون عامون - لكنها لم تفرض بعد عقوبات على المؤسسة نفسها، وهي خطوة قد تشل عملياتها. المحكمة الجنائية الدولية هي المحكمة الدائمة لجرائم الحرب في المجتمع الدولي، وتضم 125 دولة عضواً - بما في ذلك جميع دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويخولها اختصاصها محاكمة الجرائم التي يرتكبها القادة أو مرؤوسوهم على أراضي دولة عضو - بمن فيهم رؤساء الدول الحاليون.


الخطوة التي يجري النظر فيها ضد الأونروا
إلى جانب الإجراءات التي يجري النظر فيها ضد محكمة العدل الدولية، أفادت رويترز بأن المسؤولين في إدارة ترامب يجرون مناقشات متقدمة حول فرض عقوبات على وكالة الأونروا، وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين.

 

ووفقًا للتقرير، فإنه من غير الواضح ما إذا كانت المناقشات الحالية تركز على فرض عقوبات على الوكالة بأكملها أم على عناصر معينة منها أو على أجزاء من أنشطتها، ويبدو أن مسؤولي الإدارة لم يحسموا بعدُ نوع العقوبات التي سيتم فرضها.

ردّت وزارة الخارجية الأمريكية على التقرير قائلةً إن "جميع الخيارات مطروحة"، لكنها أوضحت أنه لم يُتخذ أي قرار نهائي بعد. وأضافت: "الأونروا منظمة فاسدة ولها تاريخ مثبت في مساعدة الإرهابيين ودعمهم". وذكرت وكالة الأنباء أن مسؤولين حكوميين أمريكيين أعربوا عن قلقهم إزاء هذه الخطوة، نظراً لدور الوكالة، في حين يضغط المستوى السياسي لفرض عقوبات.