هآرتس / مايكل هاوزر توف
 14 ديسمبر 2025
قدّم عضو الكنيست أرييل كيلنر (الليكود) اليوم، (الأحد)، مشروع قانون الائتلاف لإنشاء لجنة تحقيق غير حكومية في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

 

وبحسب نصّ المقترح، سيختار رئيس الكنيست تشكيل اللجنة بالتشاور مع ممثلي الائتلاف والمعارضة، ويتعين على الكنيست بعد ذلك الموافقة على تشكيل اللجنة بأغلبية 80 عضوًا، وفي حال عدم الحصول على هذه الأغلبية، يختار رئيس لجنة الكنيست ثلاثة أعضاء، ويختار زعيم المعارضة الأعضاء الثلاثة الآخرين.

 

وينص المقترح على أنه في حال رفض أحد الأحزاب تعيين أعضاء في اللجنة، يختار رئيس الكنيست الممثلين الآخرين.
نظراً لرفض المعارضة التعاون مع لجنة التحقيق التابعة للائتلاف، يمنح مشروع القانون بصيغته الحالية الحكومة صلاحية تعيين جميع أعضاء اللجنة، وسيقوم رئيس الكنيست بتعيين ثلاثة أعضاء، بينما سيقوم رئيس لجنة الكنيست بتعيين الأعضاء الثلاثة الآخرين بدلاً من زعيم المعارضة يائير لابيد، المتوقع رفضه التعاون.
بحسب المقترح، سيتم تعيين أربعة "مشرفين" من عائلات الضحايا في لجنة التحقيق، على أن يتم اختيارهم أيضاً من قبل أعضاء اللجنة.

 

وسيُسمح للمشرفين بالمشاركة في جميع مناقشات اللجنة وتوجيه الأسئلة والاقتراحات إلى أعضائها، لكن لن يكون لآرائهم أي صفة ملزمة، كما اقترح كيلنر بثّ مناقشات اللجنة مباشرةً.


يهدف القانون إلى وضع الأساس للجنة التحقيق الخاصة التي يعمل عليها وزراء الحكومة، إلا أنهم لم يجتمعوا بعد لتحديد اختصاصاتها وطبيعة عملها. ويسعى الائتلاف الحاكم إلى إقرار القانون وتعديله خلال مراحل العملية وفقاً لاحتياجاته قبل التصويت عليه في جلسة الكنيست العامة.


ردّ رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت على المنشور قائلاً إنّ جوهر مشروع القانون هو أن "المُحقّق عليهم هم من يُعيّنون المُحققين، هذا طعنة في ظهر العائلات الثكلى والشعب الإسرائيلي بأكمله".

 

 كما ردّ رئيس المعارضة يائير لابيد قائلاً: "أُعلن مُسبقاً: لن تتعاون المعارضة مع اقتراح الائتلاف بتشكيل لجنة للتستر على أحداث 7 أكتوبر".


أعلنت الحكومة قبل نحو شهر عن تشكيل لجنة تحقيق غير حكومية، وبحسب قرار الحكومة، ستتمتع اللجنة بصلاحيات تحقيق كاملة، وسيعكس تشكيلها قدر الإمكان التوافق الشعبي الواسع.

 

كما تقرر أن يشكل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لجنة وزارية توصي، في غضون 45 يوماً، بالصلاحيات التي ستُمنح للجنة التحقيق.
أعلن نتنياهو في الكنيست الأسبوع الماضي أن لجنة التحقيق التي تُشكلها حكومته بشأن حادثة 7 أكتوبر/تشرين الأول "ستُشكل على قدم المساواة بين الائتلاف والمعارضة لمنع استخدامها كأداة سياسية".

 

وادعى أن أعضاء اللجنة "الوطنية"، على حد تعبيره، "سيُحاسبون الجميع - السياسيين والعسكريين والقانونيين"، وقال إن "بإمكان أي شخص تقديم ادعاءاته هناك، وسيكونون مراقبين لأسر الضحايا".


أصدر 22 ناجياً من الأسرى وعشرات من أقارب الأسرى، صباح اليوم، بياناً يطالبون فيه رئيس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيق حكومية في إخفاقات أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، وجاء في بيانهم: "في اليوم الثمانمائة من أفظع كارثة في تاريخ الدولة، لا تزال الحكومة الإسرائيلية تتجاهل عائلات الضحايا والناجين من الأسرى والشعب بأكمله".

 

 ودعوا الحكومة إلى "الكف عن التهرب والمماطلة والتستر على الحقيقة"، وشددوا على أعضائها: "إذا لم تكن لديكم النية لتحمل المسؤولية وتشكيل مثل هذه اللجنة، فتنحوا جانباً ودعوا الشعب يقرر".