شبكة الهدهد
آنا بارسكي - معاريف


في ظل الموافقة على اتفاقية الغاز بين إسرائيل ومصر ، علمت صحيفة معاريف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من المتوقع أن يروج لخطوة سياسية أمنية لفتح معبر رفح للخروج فقط، مما سيسمح لسكان قطاع غزة بالخروج إلى الأراضي المصرية.


يُنظر إلى هذه الخطوة في تل ابيب على أنها جزء من جهد أوسع للاستفادة من اتفاقيات الطاقة مع القاهرة من أجل اتخاذ تدابير سياسية وأمنية تكميلية في الساحة الجنوبية.


تُعد خطوة فتح معبر رفح جزءًا من المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب، ولكن حتى الآن لم يتم تنفيذها عمليًا، على الرغم من الضغط المستمر من واشنطن للقيام بذلك.


وبحسب مصادر مطلعة على الأمر، فإن التطورات الأخيرة في العلاقات الإسرائيلية المصرية تخلق الآن بنية تحتية سياسية أكثر ملاءمة لممارسة الضغط على مصر - وخاصة من قبل واشنطن - للموافقة على فتح المعبر للخروج فقط

بعد فترة طويلة من تعثر القضية بسبب الاعتبارات الأمنية والحساسيات الإقليمية.


تأخر افتتاح معبر رفح حتى الآن نتيجةً لاعتبارات أمنية وسياسية وتنسيقية. وتؤكد إسرائيل على ضرورة وجود آليات رقابة صارمة تمنع استغلال المعبر لتهريب الأسلحة أو لخروج عناصر إرهابية، فضلاً عن ربط افتتاحه بالتزامات حماس الأمنية.


من جهة أخرى، وضعت مصر حتى الآن خطاً أحمر واضحاً: فالقاهرة تعارض الفتح من جانب واحد والذي قد يُنظر إليه على أنه موافقة على نقل السكان الفلسطينيين أو على تغيير في الواقع الديموغرافي الإقليمي.

 

ووفقاً للموقف المصري، يجب تنظيم أي عملية للمعبر وتقييدها، ولا يمكن تحميل مصر مسؤولية طويلة الأمد تجاه سكان قطاع غزة.


تشير مصادر سياسية إلى أن المحادثات مع القاهرة تركز على محاولة تحقيق التوازن بين رغبة إسرائيل في السماح بخروج منظم لسكان غزة، ومطلب مصر بالحفاظ على مبادئ سيادتها وأمنها القومي.

وفي الوقت نفسه، يجري دراسة نماذج مختلفة للإشراف والمرافقة الدولية، وتقييد نطاق العبور.


علاوة على ذلك، يُعدّ إقرار اتفاقية الغاز نبأً سيئاً لحماس.

وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن تعزيز الروابط الاقتصادية والطاقية بين تل ابيب والقاهرة من شأنه أن يُعمّق التعاون الأمني بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بمراقبة الحدود، وخطوط التهريب، ومنع نقل الأسلحة إلى قطاع غزة.


ويقدر المستوى السياسي أن التعاون الوثيق مع مصر، القائم على المصالح المشتركة طويلة الأجل، يمكن أن يقلل من حرية حركة حماس في العمل، ويزيد الضغط عليها، ويساهم في استقرار الوضع الأمني في المنطقة.