ترامب ومستشاروه طلبوا من نتنياهو تغيير السياسة في الضفة الغربية
شبكة الهدهد
القناة 12 العبرية
قال مسؤول أميركي رفيع ومصدر آخر مطّلع على التفاصيل إن الرئيس الأميركي ومستشاريه طرحوا أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي مسألة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، واستقرار السلطة الفلسطينية، وقضية توسيع المستوطنات. وطالبوا نتنياهو بتجنّب خطوات استفزازية و«تهدئة الأوضاع» في الضفة الغربية.
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاروه الكبار عن قلقهم أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الاجتماعات التي عقدوها معه مساء أمس (الاثنين) في بالم بيتش، بشأن الوضع في الضفة الغربية، وطلبوا منه تغيير السياسة هناك، والامتناع عن خطوات استفزازية و«تهدئة الميدان»—بحسب مسؤول أميركي رفيع ومصدر إضافي مطّلع مباشرة على التفاصيل.
لماذا هذا مهم
كانت هذه المرة الأولى في الولاية الثانية لترامب التي يناقش فيها هو وفريقه بشكل موسّع مع نتنياهو سياسة حكومته في الضفة الغربية. ويُعدّ ذلك خطوة غير مألوفة من جانب إدارة كانت تُعدّ حتى الآن داعمة للسياسة الإسرائيلية في الضفة.
وقال مسؤول أميركي إن البيت الأبيض يعتقد أن تصعيداً عنيفاً في الضفة الغربية سيضرّ بالجهود الرامية إلى تنفيذ الاتفاق لإنهاء الحرب في غزة، وسيمنع توسيع اتفاقيات أبراهام خلال السنوات الثلاث المتبقية لترامب في منصبه.
بين السطور
تُعدّ السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، ولا سيما ما يتعلّق بالمستوطنات، قضية سياسية شديدة الحساسية. فلوبي المستوطنين يشكّل جزءاً مركزياً من قاعدة دعم نتنياهو، وله تأثير كبير على ائتلافه وداخل حزب الليكود.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، دفعت حكومة نتنياهو بنشاط سياسة أضعفت وخنقت السلطة الفلسطينية، ووسّعت المستوطنات بشكل دراماتيكي، وشرعنت بؤراً استيطانية غير قانونية، وأخلت بالقوة تجمعات فلسطينية، واتخذت خطوات كثيرة أخرى باتجاه ضمٍّ فعلي (دي فاكتو).
خلف الكواليس
قالت المصادر إن موضوع الضفة الغربية طُرح سواء في اجتماع التحضير الذي عقده وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشارا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع نتنياهو صباح أمس—أو في لقاء ترامب مع نتنياهو بعد الظهر.
وبحسب المصادر، أثار الرئيس ومستشاروه الكبار مسألة الهجمات العنيفة من جانب مستوطنين ضد مدنيين فلسطينيين، وقضية الاستقرار الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، ومسألة توسيع المستوطنات الإسرائيلية.
وقال مصدر مطّلع: «نتنياهو تحدث بحزم شديد ضد عنف المستوطنين، وقال إنه ينوي اتخاذ خطوات إضافية».
وبحسب المصادر، كانت رسالة ترامب وفريقه إلى نتنياهو خلال الاجتماعات أن تغيير السياسة في الضفة الغربية أمر حاسم بالنسبة للولايات المتحدة، من أجل إعادة ترميم علاقات إسرائيل مع دول أوروبا وتوسيع اتفاقيات أبراهام.
ورفض البيت الأبيض التعليق على ما قيل في المحادثات المغلقة للرئيس. ولم يردّ مكتب رئيس الوزراء على الاستفسارات في هذا الشأن.