ترجمة الهدهد
والا
يواف إيتيل
من المتوقع أن يقوم الرئيس بزيارة رسمية إلى أستراليا، سيلتقي خلالها بمسؤولين حكوميين وعائلات ضحايا الهجوم  على شاطئ بوندي في عيد الأنوار (حانوكا).

في الوقت نفسه، تطالب منظمات وهيئات مؤيدة للفلسطينيين في البلاد باعتقاله، بل وتدعو إلى "يوم احتجاج وطني" ضد الزيارة.
تطالب المنظمات المؤيدة للفلسطينيين في أستراليا حكومتها باعتقال الرئيس إسحاق هرتسوغ فور وصوله إلى البلاد الأسبوع المقبل واستجوابه "بسبب تورطه في جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل".
من المتوقع أن يغادر هيرتسوغ إلى أستراليا في 8 فبراير في زيارة رسمية لمدة أربعة أيام بدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي والجالية اليهودية هناك، حيث سيلتقي خلالها بمسؤولين حكوميين وعائلات ثكلى وأفراد من الجالية اليهودية في أستراليا في أعقاب الهجوم  على شاطئ بوندي في عيد حانوكا .
في جميع أنحاء أستراليا، تعمل الجماعات المؤيدة للفلسطينيين مع المنظمات اليسارية لتنظيم مظاهرات مضادة وتدعو إلى "يوم احتجاج وطني" خلال الزيارة.
من بين المنظمات والهيئات في أستراليا التي تدعو إلى اعتقال الرئيس هرتسوغ أو على الأقل التحقيق معه فور دخوله البلاد، المركز الأسترالي للعدالة الدولية، الذي طالب الشرطة الفيدرالية بفتح تحقيق جنائي، والاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية، الذي طالب بمنع دخوله أو الأمر بفتح تحقيق معه. إضافةً إلى ذلك، تدعو منظمات وجماعات مؤيدة للفلسطينيين، بما فيها جماعة العمل الفلسطيني، علنًا إلى اعتقاله واتخاذ الإجراءات القانونية ضده. وكذلك فرع منظمة العفو الدولية في أستراليا.
في سياق متصل، تُعدّ مؤسسة هند رجب ، وهي منظمة فلسطينية بلجيكية تطارد جنود جيش العدو الإسرائيلي ومسؤولي الدولة "الإسرائيلية" عند سفرهم إلى الخارج، من بين الجهات التي تُطالب بالتحقيق مع هرتسوغ، بل وحتى اعتقاله في حال دخوله أستراليا. وقد شاركت المؤسسة في تقديم الطلبات و"الآراء القانونية" إلى السلطات الأسترالية، بما في ذلك طلب النظر في فتح تحقيق جنائي ضد هرتسوغ بتهم التحريض على الإبادة الجماعية والتورط في جرائم حرب، وفقًا للقانون الأسترالي ومبادئ القانون الدولي.


وتؤيد الغالبية العظمى من المنظمات اليهودية الراسخة والمؤثرة في أستراليا زيارة هرتسوغ، وتعتبرها زيارة مشروعة وهامة.لكن المجلس اليهودي في أستراليا يدعو أيضاً الحكومة الأسترالية إلى إلغاء دعوة الرئيس.


بحسب المنظمة، فإن "تصريحات هرتسوغ منذ اندلاع الحرب في غزة تثير مخاوف بشأن انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك مزاعم التحريض على إلحاق الأذى الجماعي بالسكان المدنيين".

وتمثل هذه المنظمة، التي لا تُعدّ الهيئة الممثلة لليهود الأستراليين ولا تتحدث باسم التيار السائد، تيارًا تقدميًا نقديًا، يُعرف بمواقفه اليسارية وانتقاده اللاذع للسياسة "الإسرائيلية".
 

وقالت المنظمة أن إجراء زيارة رسمية قد يضع أستراليا في موقف حرج قانونيًا وأخلاقيًا، ويضر بالتزامها بالقانون الدولي، ويقوض صورتها كدولة مناصرة لحقوق الإنسان.

كما تعتقد المنظمة أن دعوة هرتسوغ في هذا التوقيت قد تُفاقم التوترات الداخلية في أستراليا، لا سيما في ظل الاستقطاب المحيط بالحرب في غزة، وأن على الحكومة إعادة النظر في الزيارة في ضوء "المخاطر القانونية والعامة والأخلاقية" المترتبة عليها.