أكبر لغز في المعركة..الحوثيون
ترجمة الهدهد
موقع واللا
حذّر مصدر عسكري رفيع في جلسة مغلقة من أن جماعة الحوثيون قد “تُحضّر” هجومًا مباغتًا، جوًا أو برًا، باتجاه الحدود الشرقية.
في المقابل، يرى مسؤولون آخرون في المؤسسة الأمنية أن الحوثيين لا ينفذون تهديداتهم كي لا يجدوا أنفسهم تحت هجوم من عدة جبهات.
وأفاد مصدر عسكري رفيع بأن جيش العدو الإسرائيلي ملزم بالاستعداد لاحتمال شنّ الحوثيين هجومًا مفاجئًا، بحسب ما عُلم مساء اليوم (الثلاثاء).
ويُعدّ التنظيم القادم من اليمن أحد أكبر علامات الاستفهام في المعركة الحالية، إذ إنه – وبشكل مفاجئ حتى الآن – “يجلس على الحياد” ولا يتدخل في المواجهة "الإسرائيلية"-الأميركية ضد إيران، رغم تهديداته خلال الأشهر الماضية.
المصدر الرفيع أوعز بفحص كل عملية إطلاق وكل مسار “إرهابي” يتشكّل، لمعرفة ما إذا كان مرتبطًا بشكل أو بآخر بالحوثيين.
كما حذّر من أن الحوثيين أعادوا، بدعم إيراني، ترميم قدراتهم في مجال الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة القادرة على الوصول إلى "إسرائيل".
الآراء داخل المنظومة الأمنية منقسمة. فهناك من يرى أن الحوثيين يدركون أنه في ظل التحالف الإقليمي الآخذ بالتبلور في الشرق الأوسط، قد يُنظر إليهم على أنهم يهاجمون الأميركيين المنتشرين في "إسرائيل" بآلاف الجنود.
والأخطر من ذلك، أنهم قد يُعتبرون منتهكين لاتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وقد يجدون أنفسهم في قلب هجوم من عدة اتجاهات، ولذلك فهم يديرون المخاطر بحذر.
في المقابل، يحذّر آخرون داخل المؤسسة الأمنية من التهاون أو خفض مستوى الجهوزية، في ظل مخاوف من أن الحوثيين يُعدّون لهجوم مفاجئ، سواء من الجو أو عبر نشاط بري.
ولهذا السبب، عزز جيش العدو الإسرائيلي بشكل موضعي منظومات الدفاع الجوي والرقابة الجوية، بهدف مراقبة الساحة ورفع قدرات الرصد والاعتراض على طول الحدود الشرقية، على خلفية التخوف من نشاط بري.
وقد نُشر مؤخرًا مقطع فيديو يُظهر مقاتلين حوثيين وهم يتدربون على تنفيذ اقتحام بري لمواقع عسكرية "إسرائيلية" على الحدود الشرقية.
• صرّح العميد يوسي كوبرفاسر، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ورئيس معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية، في مقابلة مع صحيفة ديلي ميل، بأن الصراع مع إيران سيستمر "طالما استدعى الأمر" لتحقيق شرق أوسط مستقر خالٍ من التدخل الإيراني .
• وصف كوبرفاسر اغتيال آية الله علي خامنئي، الذي وردت أنباء عنه، في غارات أمريكية "إسرائيلية" مشتركة، بأنه نقطة تحول هامة، مؤكدًا على دور خامنئي كصانع القرار الرئيسي ورمز التزام إيران بدعم "الإرهاب".
• وحذّر من توقع حل سريع، متوقعًا أن سقوط النظام الإيراني سيتطلب مزيدًا من الوقت والصبر، بهدف تهيئة الظروف للشعب الإيراني لإزاحة القيادة الحالية.
أوضح كوبرفاسر أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل هو تفكيك التهديدات التي تشكلها إيران، بما في ذلك دعمها للإرهاب، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وطموحاتها النووية، على أمل أن تلعب إيران دورًا إقليميًا إيجابيًا.
وسلّط كوبرفاسر الضوء على تعقيد الفراغ السياسي المحتمل في إيران، حيث تتنافس جماعات مختلفة، كالمقربين من النظام والطلاب والأقليات العرقية، على النفوذ، وأشار إلى التساؤل الحاسم حول ما إذا كانت وكالات إيران، كحزب الله والحوثيين، ستؤدي إلى تصعيد الصراع.
كما حذّر من احتمال وقوع هجمات "إرهابية" في الغرب بتدبير من إيران أو حزب الله، وحثّ الدول الغربية على الاستعداد للوقاية، وأشار إلى أن المعارضين الإيرانيين في الخارج قد يكونون أكثر عرضة للخطر.