ليست هذه هي الطريقة التي تفتتح بها الاسواق
ترجمة الهدهد
افتتاحية هارتس
مارس 2026
تُثير علامات الاستفهام المحيطة بمدة الحرب الحالية ضد إيران، واحتمالية أن تطول أكثر من حرب2025، ضغوطًا على وزارة المالية، نظرًا للأضرار الاقتصادية المتوقعة.
ولذلك، وسعيًا للحد من هذه الأضرار، أعلنت وزارة المالية في نهاية الأسبوع عن قرار بفتح جزئي للمنشآت التجارية المحمية، وموافقة قيادة الجبهة الداخلية على التجمعات التي لا تتجاوز 50 شخصًا.
صدر القرار ليلة الأربعاء على أن يبدأ تنفيذه يوم الخميس الساعة 12:00، وقد شعر أصحاب الأعمال بالغضب من عدم فهم وزارة المالية لكيفية عمل الشركات والوقت اللازم لإعادة فتحها في ظل ظروف معقولة.
تُقدّر وزارة المالية أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن إغلاق الشركات تصل إلى 9 مليارات شيكل أسبوعيًا. وإذا صحّ التقدير الذي أعلنته المتحدثة باسم البيت الأبيض خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأن الحرب ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع أخرى، فإن هذا يعني خسارة في الإنتاج تُقدّر بعشرات المليارات من الشواقل.
يجب إضافة تكاليف الأمن، التي تقدر بنحو 1.5 إلى 2 مليار شيكل في اليوم الواحد من القتال، مما قد يجعل الحرب الحالية أكثر تكلفة من الجولة السابقة ضد إيران.
هناك مبرر وجيه للضغط الذي تمارسه وزارة المالية، التي من المفترض أن تُقرّ ميزانية الدولة لعام 2026 في الكنيست بحلول نهاية مارس، وقد بات من الواضح أن الميزانية المُقدّمة لم تعد مناسبة. فالضرر الذي لحق بتوقعات النمو، والارتفاع الحاد في ميزانية الجيش، وزيادة العجز، كلها عوامل تستدعي إجراء تغييرات وتعديلات.
يهتم قطاع الأعمال أيضاً باستئناف النشاط الاقتصادي، وتقدر رابطة غرف التجارة أن استئناف النشاط في الشركات المحمية سيقلل من الأضرار الاقتصادية بحوالي 5 مليارات شيكل أسبوعياً، لكنهم يطالبون بحلول تشجع الموظفين على العودة إلى العمل.
يجب على الحكومة بذل كل ما يلزم للحد من الأضرار وضمان استمرار عمل الاقتصاد والخدمات الأساسية، وعليها تقديم حلول من خلال برامج العمل والدراسة والتعليم عن بُعد، وآليات تعويض لا تُعاقب من يحاولون استئناف نشاطهم التجاري ويفشلون، فيضطرون إلى إغلاق أعمالهم حتى تهدأ الأوضاع.
إن استمرار الأعمال التجارية يتطلب توفر العمال وحرية تنقل المستهلكين، وكلاهما محدود في هذه المرحلة، بسبب كثرة الإنذارات وإغلاق النظام التعليمي.
يُعدّ استئناف النشاط الاقتصادي هدفًا هامًا، لكن يبدو أن الحكومة قد تسرّعت في ذلك دون معالجة إغلاق النظام التعليمي وتداعيات هذا الوضع على قدرة أولياء أمور الأطفال الصغار على العودة إلى العمل. وقد صدرت تحذيرات عديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإذا استمر الوضع على هذا المنوال، فمن الصعب التنبؤ بكيفية عودة الاقتصاد إلى نشاطه الطبيعي.