أولاً: الملخص (مشهد متعدد الجبهات)

1. الجبهة الإيرانية (مركز الثقل الجديد):

  • تصعيد الهجمات: بدأت "إسرائيل" والولايات المتحدة موجة غارات واسعة استهدفت وسط إيران، وشملت بنى تحتية للطاقة، وصفتها طهران بأنها "حرب كيميائية متعمدة".
  • حرية العمل الجوي: أعلنت المنظومة الأمنية "الإسرائيلية" تحقيق "سيطرة عملياتية جوية كاملة" في سماء الشرق الأوسط بعد تأمين العمل في سماء إيران.
  • التدخل الإقليمي: برز تطور لافت بمشاركة الإمارات في هجمات ضد أهداف داخل إيران (منشآت تحلية مياه) رداً على استهدافها المستمر بالصواريخ الإيرانية.
  • الموقف الأمريكي: واصلت واشنطن غاراتها (3000 هدف منذ البداية)، مع رصد قاذفات B-1 وB-2 وتعزيزات عسكرية ضخمة في المنطقة.

2. الجبهة اللبنانية (نزع السلاح والضغط البري):

  • اغتيالات نوعية: اغتال جيش العدو الإسرائيلي 5 قادة بارزين من فيلق القدس (فيلق لبنان وفلسطين) في قلب بيروت.
  • عمليات الإنزال والاشتباك: أحبط حزب الله محاولة إنزال مروحية "إسرائيلية" في منطقة "النبي شيت" بالبقاع، بينما رُصد إنزال آخر لقوات مشاة في "سهل سرغايا" السوري الحدودي.
  • استهداف القرض الحسن: وجه جيش العدو الإسرائيلي إنذارات لإخلاء مواقع تابعة لجمعية "القرض الحسن" تمهيداً لضربها لتجفيف منابع تمويل الحزب.

3. الجبهة الداخلية والقطاعات الأخرى:

  • غزة والضفة: استمرار القصف المدفعي في البريج وخان يونس مع ارتقاء شهداء، وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تحت غطاء الحرب الإقليمية.
  • النزوح والأثر الإنساني: وصل عدد النازحين في لبنان إلى 517 ألف شخص، مع تزايد عدد الضحايا المدنيين (394 شهيداً بينهم 83 طفلاً).

ثانياً: تحليل تقدير الموقف

  • السيطرة الجوية وبنك الأهداف: نجاح "إسرائيل" في تحقيق سيطرة جوية كاملة يمنحها القدرة على ضرب "أهداف سيادية" إيرانية دون عوائق كبيرة، مما يزيد الضغط على نظام "آيات الله" في لحظة انتقال السلطة (اختيار مرشد جديد).
  • استراتيجية "تعدد الخصوم" الإيرانية: إيران لم تعد تحارب "إسرائيل" وحدها، بل دخلت في مواجهة مباشرة مع دول الخليج (الإمارات نموذجاً)، مما يعزز الحلف الإقليمي ضدها، لكنه يرفع من وتيرة التهديد للمنشآت الحيوية في المنطقة.
  • معضلة الذخائر الأمريكية: تشير التقارير إلى مخاوف أمريكية داخلية من نقص مخزون الصواريخ الاعتراضية والذخائر، وهو ما قد يفسر عدم رفع وتيرة الهجمات الأمريكية بنفس القدر الإسرائيلي.
  • الهدف الوجودي (اليورانيوم): التلميحات "الإسرائيلية" للقيام بعملية برية داخل إيران للسيطرة على اليورانيوم المخصب تشير إلى أن سقف الحرب لن يتوقف عند الضربات الجوية، بل قد يصل لعمليات "كوماندوز" نوعية.
  • الأثر الاقتصادي العالمي: قفزت أسعار النفط إلى 114 دولاراً للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتضرر الإنتاج في العراق بنسبة 60%، مما يضع ضغطاً دولياً (خاصة من فرنسا ومجموعة السبع) لوقف التصعيد.

ثالثاً: الخلاصة التحليلية

نحن أمام "حرب كسر عظم" انتقلت فيها إسرائيل من استراتيجية "الدفاع والاحتواء" إلى "الهجوم الاستراتيجي الشامل" لإنهاء التهديدات الوجودية (النووي الإيراني وسلاح حزب الله).

السيناريوهات المتوقعة:

  1. استمرار الحرب لأسابيع إضافية: الاستعدادات "الإسرائيلية" لخمسة أسابيع أخرى (ما بعد الفصح) توحي بأن الحسم الميداني لم يتحقق بعد.
  2. انهيار حزب الله عسكرياً: التركيز على ضرب "القرض الحسن" والقيادات والمنشآت في البقاع يهدف لتحويل الحزب من قوة عسكرية إلى كيان سياسي ضعيف.
  3. الصدام الإقليمي المباشر: تزايد احتمالية دخول أطراف أخرى (مثل الحوثيين بضغط إيراني) أو توسع الضربات الخليجية ضد إيران، مما قد يحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة لا تستثني بنى الطاقة والتحلية.

التوصية الاستراتيجية للجمهور "الإسرائيلي" (وفق قادة الاحتياط): "التضحية بالروتين مقابل إزالة التهديد الإيراني لسنوات طويلة"، وهو ما يعكس قناعة بضرورة تحمل الكلفة العالية الآن لتجنب حرب نووية مستقبلاً.