انتقادات واسعة في أعقاب خطة نزع سلاح غزة
ترجمة الهدهد
أثارت خطة مجلس السلام لنزع سلاح قطاع غزة، التي سلمها المبعوث الدولي "نيكولاي ملادينوف" إلى حماس، جدلاً واسعاً في القطاع.
ولم يتضح بعد موعد رد حركة حماس، ووفقاً لمصادر فلسطينية فقد رفضت ثلاث قوى وطنية مختلفة في القطاع من بينها حركة الجهاد الإسلامي، مبادئ الخطة رفضاً قاطعاً.
بحسب تقرير لوكالة رويترز، ستشرف لجنة تكنوقراطية فلسطينية على عملية نزع السلاح، وستستمر العملية 8 أشهر، مقسمة إلى 5 مراحل، وفقاً لمبدأ "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد"، ما يعني أن اللجنة وحدها هي المخولة بتحديد من يُسمح له بحيازة الأسلحة.
- المرحلة الأولى: من الخطة، والتي ستستمر 15 يومًا، ستتولى اللجنة التكنوقراطية السيطرة الأمنية والإدارية على قطاع غزة.
- المرحلة الثانية: التي ستستمر نحو شهر ونصف، ستقوم "إسرائيل" بتفكيك الأسلحة الثقيلة من المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسيتم نشر قوة دولية.
- المرحلة الثالثة: التي ستستمر نحو 60 يومًا، ستسلم حماس أسلحتها الثقيلة، وسيتم تدمير الأنفاق التي حفرتها.
- المرحلة الرابعة: المتوقع أن تبدأ بعد 3 أشهر من بدء الخطة وتستمر لـ 5 أشهر، سيتم جمع الأسلحة الخفيفة التي بحوزة حماس، وسيبدأ انسحاب تدريجي لقوات "الجيش الإسرائيلي."
- المرحلة الأخيرة من الخطة: المتوقع أن تبدأ بعد 250 يومًا من تنفيذها، سيتم التحقق الكامل من نزع السلاح، وستنسحب "إسرائيل" بالكامل، وستبدأ إعادة إعمار قطاع غزة.
بحسب تقرير رويترز، قدّم "مجلس السلام" التابع لترامب الخطة إلى حماس الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، في حديثه مع موقع "واي نت"، إن حماس قد تتبنى نهجاً مختلفاً عما اتبعته سابقاً، وأضاف: "ستتعامل حماس مع الأمر بحكمة هذه المرة، على عكس ما فعلته قبل الحرب"، وأشار إلى أن الحركة قد تعود إلى اتفاق مبدئي بشأن نزع السلاح الثقيل، لكنها ستسعى إلى إعادة تعريف حدود مفهوم نزع السلاح الخفيف.
"كلاشينكوف لا يشكل تهديداً لإسرائيل"
وبحسب المصدر نفسه، فإن إحدى القضايا الرئيسية بالنسبة لحماس ستكون تعريف "الأسلحة": "إن بندقية الكلاشينكوف لا تهدد إسرائيل"، كما قال، ملمحاً إلى أن المنظمة قد توافق على بعض التنازلات، ولكن ليس على تفكيك قدراتها بالكامل.
وبغض النظر عن هذا العامل، كانت ردود الفعل في الساحة الفلسطينية سريعة وحاسمة، وتضمنت انتقادات مفادها أن الخطة تُفضّل نزع السلاح على إعادة الإعمار و"الانسحاب الإسرائيلي"، ولا تتناول إقامة دولة فلسطينية، وقد أعلنت منظمات مثل حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية رفضها للخطة.
الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية: مطلب نزع السلاح يتعارض مع "حق المقاومة" للشعب الفلسطيني.
وأكد إسماعيل سنداوي، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، أن الأسلحة "نتيجة مباشرة للاحتلال" ولن تُسلّم حتى تتحقق الحقوق كاملة، كما قالت الجبهة الشعبية أن نزع السلاح دون إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية سيشكل "خطراً وجودياً" وسيسمح لـ "إسرائيل" بالعمل دون قيود.
داخل حركة حماس، وُجهت انتقادات لربط جميع القضايا - إعادة الإعمار، و"الانسحاب الإسرائيلي"، ونشر القوات الدولية - بقضية الأسلحة، وصرح باسم نعيم أحد كبار أعضاء الحركة، بأن هذا النهج يتعارض مع الاتفاقيات السابقة والقرارات الدولية، إلا أن حماس لم تُصدر بعد موقفاً رسمياً نهائياً، ولا يزال موعد إصداره غير واضح.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"/ "عيناف حلبي"