شبكة الهدهد

أولاً: تقدير الموقف الميداني (العسكري)

  الجبهة الشمالية (لبنان): تشهد تصعيداً برياً كبيراً؛ حيث توغلت "القوات الإسرائيلية" في القطاعين الشرقي والغربي ووصلت إلى متفرعات نهر الليطاني ودخلت بلدة البياضة، في المقابل، يتبع حزب الله سياسة "عدم التشبث بالجغرافيا" لاستدراج القوات إلى نقاط قاتلة، معلناً تدمير عدة دبابات "ميركافا" واستهداف تجمعات الجنود بمسيرات انقضاضية وصواريخ موجهة.

  المواجهة مع إيران: أعلن "جيش العدو الإسرائيلي" تنفيذ موجة هجمات واسعة استهدفت عشرات المواقع لإنتاج الأسلحة وتطوير الصواريخ في طهران، في حين ردت إيران برشقات صاروخية مكثفة (وصلت إلى 6 رشقات في 4 ساعات) استهدفت بئر السبع والنقب، ما تسبب في إصابات وأضرار بمنشآت صناعية وتسرب مواد خطرة.

  قطاع غزة: استمرار العمليات العسكرية في حي الزيتون ورفح وخان يونس، مع تنفيذ عمليات نسف للمباني شرق مدينة غزة وسقوط شهداء وجرحى.

  الضفة الغربية والقدس: تشهد القدس توتراً شديداً بسبب منع المصلين والبطريرك اللاتيني من دخول كنيسة القيامة، وسط تحذيرات من حماس حول إدخال "قرابين حيوانية" للأقصى واستخدام الذكاء الاصطناعي لحشد المتطرفين.

ثانياً: التحليل السياسي والتقدير الاستراتيجي

  انتقال مركز القرار: تشير التحليلات إلى أن القرارات الاستراتيجية الكبرى انتقلت من يد "نتنياهو" إلى الرئيس الأمريكي "ترامب"، حيث يقتصر دور "نتنياهو" حالياً على محاولة التأثير في التوجهات الأمريكية.

  أهداف العملية العسكرية (زئير الأسد): يهدف "العدو إسرائيل" من خلال مواجهتها مع إيران إلى تحسين "الميزان الاستراتيجي" وإحداث تغيير إقليمي طويل المدى.

  الأزمة الدبلوماسية: تسبب منع بطريرك القدس من الصلاة في أزمة حادة مع الفاتيكان وفرنسا، حيث اعتبرها "يائير لابيد" تدميراً للمكانة الدولية لـ "
إسرائيل" وفشلاً إعلامياً ذريعاً.

  الخلاف "الأمريكي-الإسرائيلي": هناك تباين في الرؤى؛ فبينما ترى "إسرائيل" أن ضرب البنية التحتية الإيرانية وسيلة ضغط فعالة، تخشى واشنطن من تحولها إلى "حرب طاقة مدمرة" في الخليج.

ثالثاً: الموقف الاقتصادي والجبهة الداخلية للعدو

  ميزانية الحرب 2026: أقر الكنيست ميزانية ضخمة بقيمة 699 مليار شيكل، بعجز مستهدف يصل إلى 4.9%. تم رفع سقف الإنفاق بمقدار 32 مليار شيكل إضافية لتغطية تكاليف الحرب مع إيران.

  الاستنزاف الداخلي: بلغت طلبات التعويضات المقدمة لصندوق التعويضات أكثر من 21,552 طلباً، مع إجلاء أكثر من 5,300 شخص من 43 بلدة.

  الأزمة الاجتماعية والبرلمانية: شابت عملية إقرار الميزانية اتهامات بـ"السرقة" و"الاختطاف الليلي" بعد تمرير مئات الملايين لصالح المؤسسات الحريدية عبر مناورات برلمانية، مما أثار غضب المعارضة التي وصفت الحكومة بـ"عصابة لصوص".

رابعاً: الخلاصة التحليلية

تمر "إسرائيل" بمرحلة "مخاض استراتيجي" معقد؛ فبينما تحقق إنجازات عسكرية تكتيكية (مثل تصفية قيادات حزب الله وتدمير منصات صواريخ)، فإنها تغرق في حرب استنزاف إقليمية واقتصادية طويلة الأمد.

  عسكرياً: التوسع البري في لبنان يواجه مقاومة عنيفة تعتمد على المناورة لا الجغرافيا، مما يزيد من كلفة "المنطقة الأمنية" التي يسعى "نتنياهو" لفرضها.

  سياسياً: "حكومة العدو الإسرائيلية" تعاني من عزلة دولية متزايدة وتخبط في إدارة الملفات الدينية والدبلوماسية، مع ارتهان قرارها النهائي للإدارة الأمريكية.

  داخلياً: التصدع في الجبهة الداخلية لم يعد مقتصرًا على الاحتجاجات، بل انتقل إلى صلب المؤسسة العسكرية (تحذيرات من انهيار الجيش بسبب عبء التجنيد) والبرلمانية (صراعات الميزانية وقوانين الإعدام).

النتيجة: الواقع الميداني يشير إلى أن المواجهة مع إيران وحلفائها قد تمتد لأسابيع أو أشهر إضافية، مما يضع الاقتصاد و"المجتمع الإسرائيلي" تحت اختبار "المرونة" في مواجهة استنزاف غير مسبوق.