ترجمة الهدهد

العبارة التي ستُذكر من هذه الميزانية هي "لصوص الظلام"، ففي جنح الظلام، قام الائتلاف بخدعةٍ بارعة، وأدرج مع بعض التحفظات، تحويلاً آخر بقيمة 800 مليون شيكل إلى الحريديم، لم يلحظ المعارضون الغافلون ذلك، وهكذا تمت الموافقة على أموال الميزانية.

إنها ممارسة مقززة، لكن من المشكوك فيه أن تكون فعّالة، حيث سيتم حجب معظم الأموال قانونياً لاحقاً، ولن تنجح محاولة الائتلاف لتخصيص ميزانية للشباب المتهربين، خلافاً لحكم المحكمة العليا.

هذا بمثابة خاتمة لميزانية مثيرة للجدل يُقرّها الكنيست في عام انتخابي، وإليكم بعض التعليقات عليها:

رأي غير شائع:

بالرغم من سوء الميزانية، إلا أن إقرارها أمر جيد، وإلا، لكنا سنبقى في وضع جنوني يتمثل في ميزانية مستمرة خلال الحرب، في حين أن قدرة "الوزارات الحكومية" على الإنفاق محدودة للغاية، في عام حرب، وهو أيضاً عام انتخابات، من الجيد وجود إطار عمل - حتى وإن تأخر إقراره ثلاثة أشهر.

ارتفعت ميزانية الأمن إلى 143 مليار شيكل، وحتى هذا الرقم ليس نهائياً، فبعد هذه الزيادة الهائلة، تطالب المؤسسة الأمنية بمزيد من الأموال لتمويل استمرار الحرب في إيران ولبنان، وهذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تصل فيها ميزانية "الدفاع" إلى مبالغ خيالية، وللمقارنة، كانت "ميزانية الدفاع" عشية الحرب تُعادل نصف المبلغ الحالي تقريباً.

من أين سيأتي تمويل الحرب؟

يأتي جزء كبير منه من زيادة العجز، "الدولة" تقترض المال، عند الحصول على قرض، يتم سداد أصل القرض وفوائد باهظة.

ملاحظة: هذا العام وحده، سندفع فوائد على قروض بقيمة 65 مليار شيكل، للمقارنة، هذا المبلغ يغطي ميزانية الصحة بأكملها.

فيما يتعلق بأموال الائتلاف، لا تخجل هذه "الحكومة"، ففي عام حرب - عام حرب آخر - تصل ميزانية الائتلاف إلى ما يقارب 6 مليارات شيكل، يذهب معظم هذا المال إلى تعليم الحريديم، ورشاوى مختلفة لفصائلهم، ومبالغ طائلة عبر مكتب "أوريت ستراك" للمستوطنات، فكيف يُعقل أن تُقدم "الحكومة" في عام حرب، أموالاً أكثر للمتهربين من العدالة ولتعليم الحريديم الذي لا يُدرّس المواد الأساسية؟

بالأمس فقط (الأحد)، نُشر تصريحٌ مُشين من رئيس لجنة المالية "حنوخ ميلبيتسكي": "ما فائدة المواد الأساسية؟" قلنا لا خجل، ولا معنى لهذا الكلام أيضاً.

لا تبذل الميزانية الحالية أي جهد حقيقي لتنفيذ إصلاحات تشجع النمو الاقتصادي أو تكافح غلاء المعيشة، ولا يوجد سوى بصيص أمل للطبقة المتوسطة: تخفيض طفيف في ضريبة الدخل، يُتوقع أن يُدرّ بضع عشرات من الشواقل الإضافية على صافي الدخل شهريًا، فتاتٌ للعمال، بينما وُزّعت الحصة الرئيسية في الخفاء.

المصدر: "القناة 12"/ "كيرن مارسيانو"