تغير ميزان القوى في الشرق الأوسط
ترجمة الهدهد
استهدفت الصواريخ الإيرانية أمس مصافي النفط في حيفا، في خطوة وصفتها وسائل الاعلام العبرية بالاستفزازية.
في غضون ذلك، تستعد الولايات المتحدة لاحتمال فشل المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحملة مع إيران، وكانت رسالة "ترامب" أمس واضحة: قد تتضرر احتياطيات الوقود الإيرانية وتشتعل فيها النيران.
وأكد مصدر أمني رفيع المستوى أن "إسرائيل" هاجمت قبل نحو أسبوعين حقل "بوشهر" للغاز - وهو منشأة مركزية لمعالجة الغاز الإيراني، مسؤولة عن حوالي 40% من حجم معالجة الغاز في إيران.
وبحسب المصدر، ألحقت الضربة أضراراً بنسبة 22% من قدرات معالجة الغاز في المنشأة: "ستكون صورة النصر في الحرب ضد إيران هي تلك التي تنتهي فيها الحرب ضد إيران بهزيمة اقتصادية وعسكرية، المنطقة بأسرها تدرك حقيقة إيران، وسيحدث تقارب إقليمي حول إسرائيل، دول المنطقة تدرك بالفعل قوتنا وقدراتنا".
وفي السياق نفسه، أوضح المسؤول الأمني الكبير أن "أي شخص يعتقد أننا سنكون قادرين على استخدام القدرات العسكرية لضرب الصاروخ الأخير في إيران فهو مخطئ، يمكن تحقيق وقف إطلاق النار من خلال خلق رادع مناسب".
وبحسب كاتب الخبر "أفي اشكنازي" من صحيفة "معاريف": سواءٌ وُجدت علاقاتٌ مع "إسرائيل" أم لا، فهذه هي الخطوة التي تسعى "إسرائيل" لفرضها على لبنان، إن تهجير السكان الشيعة، والبالغ عددهم نحو 1.2 مليون نسمة، من ديارهم في الضاحية وبيروت وجنوب لبنان، وكونهم لاجئين في وطنهم، قد يُفضي إلى النتيجة التي تأملها "إسرائيل": نزع سلاح حزب الله.
يقوم "جيش العدو الإسرائيلي" حالياً بهذه المهمة بنفسه، وقد تمكن من تحديد مواقع كميات كبيرة من الأسلحة في جميع أنحاء منطقة التماس في جنوب لبنان، والهدف هو هدم جميع المنازل والبنية التحتية في قرى التماس المتاخمة للحدود.
تقدر "إسرائيل" أن إبقاء السكان الشيعة خارج منازلهم لفترة طويلة من الزمن، إلى جانب القمع العسكري والاقتصادي الإيراني والإضرار بأنظمة حزب الله، يمكن أن يؤدي إلى خطوة مزدوجة: إضعاف حزب الله وتشجيع الحكومة اللبنانية على التحرك وممارسة سيادتها.
مع ذلك لا توجد حاليًا أي مؤشرات على أرض الواقع تدل على أي تغيير حقيقي أو تقارب بين هذين الأمرين، وفي غضون ذلك، يواصل حزب الله تحدي "الجيش الإسرائيلي" بإطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف قصيرة المدى.
أطلق حزب الله أمس عدة صواريخ على "شارون"، وحيفا، وكريات آتا، لكن معظمها استهدف قوات "الجيش الإسرائيلي"، وقبل يومين قتل الجندي الإسرائيلي الرقيب ليران بن تسيون، بنيران صاروخ مضاد للدبابات وأصيب ستة جنود بجروح خطيرة في عدة حوادث إطلاق نار.
يُحاصر "الجيش الإسرائيلي" حاليًا وادي صور ويحتجز فيه مئات، وربما بضعة آلاف، من عناصر حزب الله، وقد يؤدي استسلامهم أو القضاء عليهم إلى انهيار الحزب، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان ذلك سيحدث.