الاستخبارات الأمريكية: إيران ليست مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الحرب
ترجمة الهدهد
أفادت مصادر أمريكية مطلعة لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن وكالات الاستخبارات الأمريكية قد خلصت في الأيام الأخيرة إلى أن إيران غير مستعدة لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الحرب، ووفقًا للتقديرات.
يعتقد النظام الإيراني أن موقفه قوي وأنه ليس ملزمًا بالامتثال للمطالب الدبلوماسية الأمريكية وتشير تقديرات وكالات الاستخبارات إلى أن إيران مستعدة لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، لكنها لا تثق بالولايات المتحدة ولا تعتقد أن ترامب جاد في المفاوضات.
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنه لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن بقائي أشار إلى أن إيران تلقت رسائل من الولايات المتحدة عبر دول وسيطة، من بينها باكستان، وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز إن الوسطاء تواصلوا مع إيران الثلاثاء الماضي، لكنه أوضح أنه لم تجرِ أي محادثات بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار، وأضاف أن إيران تطالب بضمانة لإنهاء الحرب نهائياً
مع ذلك أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" مساء أمس الخميس أن "المفاوضات مستمرة"، وإلى جانب ذلك، أعلن في خطابه للأمة عزمه على مواصلة القتال ضد إيران بقوة خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة، وقال: "نحن على المسار الصحيح لإنجاز جميع الأهداف العسكرية الأمريكية قريباً جداً، سنوجه لهم ضربة قوية خلال أسبوعين أو ثلاثة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري".
وزعم الرئيس أن تغيير النظام في إيران لم يكن قط من أهداف الحرب، وصرح قائلاً: "لم نقل قط 'تغيير النظام'"، ومع ذلك، قال إن النظام الإيراني قد تغير، وأوضح قائلاً: "قُتل جميع قادتهم الأصليين، أما القادة الجدد فهم أقل تطرفاً وأكثر اعتدالاً".
قبل خطاب "ترامب" أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن الجيش الأمريكي قدّم له خطة للاستيلاء على نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وقدّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل الحرب السابقة مع إيران، أن الأخيرة تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وأفاد مصدران مطلعان للصحيفة بأن الخطة - التي عُرضت على الرئيس بناءً على طلبه - تتضمن بناء مدرج ومهبط لطائرات النقل التي ستنقل اليورانيوم من إيران، ويتطلب تنفيذ الخطة مئات أو آلاف الجنود، بالإضافة إلى معدات ثقيلة، وقدّر مسؤولون أمنيون أمريكيون سابقون أن الجيش سيضطر للعمل لأسابيع تحت نيران العدو لتنفيذ الخطة.
قال "ترامب" الليلة الماضية إن الجيش الأمريكي سينسحب سريعاً من إيران، وصرح الرئيس لوكالة رويترز: "لا يهمني برنامج إيران النووي"، وأضاف أن الولايات المتحدة ستكتفي بالمراقبة عبر الأقمار الصناعية للتأكد من عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، وتابع قائلاً إنه "إذا لزم الأمر"، فإن الولايات المتحدة ستشن هجوماً آخر على إيران.
أعلن "ترامب" الثلاثاء الماضي أن ما وصفه آنذاك بهدف الحرب - منع إيران من امتلاك أسلحة نووية - قد تحقق، وقال في البيت الأبيض: "نحن بصدد إنهاء المهمة، ونريد استهداف ما تبقى هناك، ولكن قد يتم التوصل إلى اتفاق قبل ذلك"، وقدّر أن الانسحاب سيكتمل في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
المصدر "صحيفة هآرتس"/ "ليزا روزوفسكي"