هل سيؤدي قانون عقوبة الإعدام إلى إعدام منفذي العمليات؟
ترجمة الهدهد
مقال رأي
حقق حزب "عوتسما يهوديت" أحد أبرز إنجازات اليمين التشريعية، ألا وهو قانون عقوبة الإعدام منفذي العمليات، وذلك في إطار عملية فضّ النزاعات في ختام الدورة الشتوية للكنيست.
لطالما طالب اليمين بعقوبة الإعدام منفذي العمليات، وها هو القانون يتحقق هذا الأسبوع، بل إن وزير الأمن القومي للعدو "إيتامار بن غفير" تمكن من إقناع "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو" بالتصويت لصالح القانون.
هناك من يقول إن قانون عقوبة الإعدام منفذي العمليات لن يُسفر عن إعدام أسير واحد، يجب التمييز بين جزئي القانون: القانون الذي يُصحح الوضع في الضفة الغربية يُقرّ عقوبة الإعدام كعقوبة إلزامية، باستثناء حالات خاصة، أما داخل الخط الأخضر، فالمحكمة تتمتع بسلطة تقديرية مطلقة، ويبدو أن "المحاكم الإسرائيلية" لن تُصدر حكم الإعدام.
هناك توجه سائد في الأوساط القانونية مفاده أنه ينبغي النظر في كيفية تفسير السلطات للقانون عند سنّه، لأنه إذا عارضت السلطات القانون فلن يُطبّق، من الناحية العملية، قد يكون هذا صحيحاً، لكني أختلف بشدة مع هذا التوجه.
السؤال الوحيد الذي ينبغي أن يشغل بال المسؤولين المنتخبين عند سنّ القوانين هو مدى جودتها، هذا هو دورهم، أما دور المحاكم فهو تطبيق تلك القوانين، إن الخوف من أن تتصرف المحاكم أو النيابة العامة بما يخالف القانون وتفرغه من مضمونه لا يمكن أن يُفضي إلى عملية تشريعية، لأنه في مثل هذه الحالة، لن يعتمد إقرار القوانين على جودتها وصحتها وقبولها لدى الرأي العام الإسرائيلي، بل على مدى استيفائها لمعايير المحكمة والنيابة العامة.
تتمثل وظيفة السلطة التشريعية في سنّ القوانين، أما وظيفة السلطة التنفيذية فتتمثل في تطبيق القوانين تطبيقاً كاملاً وفقاً لمقاصد السلطة التشريعية، وتتمثل وظيفة المحكمة في إصدار الأحكام وفقاً للقوانين التي وضعتها السلطة التشريعية تطبيقاً كاملاً، باعتبار السلطة التشريعية هي صاحبة السيادة وممثلة الشعب.
إن مسألة ما إذا كان قانون عقوبة الإعدام منفذي العمليات قانونًا جيدًا هي مسألة فردية، تشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من ثلثي "الإسرائيليين" يؤيدون القانون، بالرغم من المخاوف من عدم تطبيقه عمليًا، ولكن كما ذُكر، ينبغي على المشرّع أن يتصرف وفقًا لإرادة الشعب التي يمثلها، لا وفقًا لأهواء القضاة.
لا ينطبق هذا الاستنتاج على قانون عقوبة الإعدام منفذي العمليات بحد ذاته، بل ينطبق على جميع التشريعات، ينبغي على المسؤولين المنتخبين دعم القوانين الجيدة والصحيحة، دون التساؤل عما إذا كانت المحاكم ستطبقها، دور المشرّع هو ضمان أن يكون القانون الإسرائيلي هو الأفضل.
إذا أفرغت المحاكم القانون من مضمونه، فهذه مشكلة، لكن عندما يقف قاضٍ عازماً على الحكم وفقاً للقانون، فسيكون لديه مرجعية قانونية سليمة - وهذا هو الهدف، كل سلطة بحاجة إلى تصحيح مسارها، لكن الأساس يكمن في الكنيست، الذي يحدد الأساس القانوني الأولي - ويجب أن يكون هذا الأساس هو الأفضل، وأن يكون بمنأى عن أي اعتبارات سياسية قضائية.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "أبراهام بلوخ"