جيش العدو : "نزع سلاح حزب الله ليس هدفاً قتالياً"
ترجمة الهدهد
غير "جيش العدو الإسرائيلي" أهداف حربه في جنوب لبنان، وذلك بعد أسبوعين من القتال.
سابقاً صرح جيش العدو من خلال ناطقيه وقيادته، إنه سيصر على نزع سلاح حزب الله، ولكن اليوم الجمعة، أكد جيش العدو بالفعل أن أهداف الحرب ضد حزب الله تتمثل أساساً في إضعاف الحزب بشكل كبير وإنشاء خط دفاع عميق وهدم عشرات المنازل في الخط الأول من القرى، على غرار الخط الأصفر في قطاع غزة.
فيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله، قال "جيش العدو الإسرائيلي": "علينا أن نكون متواضعين في هذا الشأن"، ورغم توضيحهم أن "الجيش الإسرائيلي" وحده هو من يملك صلاحية نزع سلاح لبنان، وليس الدولة اللبنانية أو أي جهة أخرى، فقد أكدوا أن الأمر معقد في ظل الوضع الراهن، وتقول المؤسسة العسكرية في كيان العدو، إنه لنزع سلاح حزب الله، لا بد من السيطرة على لبنان بأكمله والوصول إلى كل قرية، لكن في ظل الوضع الراهن، يرى "جيش العدو الإسرائيلي" أن تحديد مثل هذا الهدف خاطئ، وأن الهدف هو إضعاف التنظيم بشكل كبير.
من المتوقع أن تقدم القيادة الشمالية في جيش العدو خطة الدفاع في المنطقة الأمنية الأولى، القريبة من خط الحدود، إلى منتدى "هيئة الأركان العامة" و"المستوى السياسي" خلال الأيام القادمة، وتتمحور الخطة أساساً حول تفجير وهدم المنازل في الصف الأول من القرى، مع توفير الدعم القانوني اللازم، ويشير "جيش العدو" إلى أن الخطة ستتضمن آراءً قانونية تتضمن وثائق تدين هذه القرى، والتي يجمعها "الجيش" حالياً، وتتعلق ببنى تحتية عسكرية أُنشئت خلال العام الماضي، في انتهاك للاتفاقيات الموقعة.
النموذج المقترح، هو نموذج الخط الأصفر في غزة، ويؤكد "الجيش الإسرائيلي" أنه في أي اتفاق مستقبلي، لن يتمكن السكان من العودة إلى خط القرى التي تم تجريمها، والتي نُفذت فيها عمليات حزب الله- والتي لا تشمل القرى المسيحية.
في نهاية الأسبوع الجاري من المقرر أن يُنهي جيش العدو المرحلة الثالثة من القتال في الشمال، والتي تتضمن تثبيت القوات على خط إطلاق النار المضاد للدبابات، الهدف هو التواجد في منطقة القرى التي تُسيطر منها على مواقع إطلاق حزب الله.
مع انطلاق الحرب والتي أسماها العدو "زئير الاسد"، اتخذت قوات العدو المتمركزة على الحدود مواقع دفاعية قوية، على أساس انضمام حزب الله إلى الحملة، وذلك لمنع أي هجوم محتمل على المستوطنات القريبة من السياج الحدودي، وشملت المرحلة الثانية تقدم القوات بثلاث فرق عسكرية لدفع حزب الله بعيدًا عن الحدود.
والآن، بدأت المرحلة الثالثة، حيث تشارك أربع فرق عسكرية حاليًا في المناورة بجنوب لبنان - الفرق 91 و146 و36 و162 - وتتولى فرقتان منها مهمة الدفاع الهجومي، بينما تعمل الفرقتان الأخريان على تعزيز الدفاع على خط الحدود، وتعملان على احتلال المنطقة وتفجيرها وتطهيرها من عناصر حزب الله ومخازن الأسلحة التي خزنها فيها، وتهدف المناورة إلى دفع عناصر حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني وتدمير بنيته التحتية العسكرية التي أنشأها في جنوب لبنان.
أعلن "جيش العدو الإسرائيلي" اليوم أنه في هجوم مُستهدف شنته الفرقة 146، رصدت قوات من اللواء 213 للإطفاء واللواء 226 نحو 15 مسلحاً في جنوب لبنان، كانوا يخططون لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات، وقد تمكن سلاح الجو من القضاء عليهم.
يوضح جيش العدو أن نشر القوات سيختلف عن المنطقة الأمنية السابقة، حيث سيعتمد على الدفاع المتحرك بدلاً من الانتشار البري العميق، سيتم تقسيم منطقة جنوب لبنان إلى قسمين: منطقة "السيطرة" ومنطقة "الأمن"، تشير منطقة السيطرة إلى خط المواجهة الأول من القرى حيث سيتم تدمير البنية التحتية، بينما في منطقة السيطرة - الواقعة في عمق المنطقة، على بعد عدة كيلومترات داخل اليابسة - ستعمل القوات بنظام الدفاع المتحرك.
إلى جانب ذلك، يبذل سلاح جو العدو والقيادة الشمالية جهودًا متواصلة ضد حزب الله لإلحاق الضرر بشخصيات بارزة في التنظيم في بيروت، وفي هياكل القيادة والسيطرة، ويتطلع جيش العدو مستقبلًا إلى قطع العلاقات بين حزب الله وإيران، بدلًا من توحيد الطرفين، ويؤكد "جيش العدو الإسرائيلي" أن حزب الله يخشى بشدة أن يُترك وحيدًا بعد انتهاء الحملة في إيران بأي اتفاق كان، وفي ظل هذه الظروف، سيتمكن جيش العدو من إلحاق ضرر بالغ بالتنظيم.
فيما يتعلق بطبيعة القتال في جنوب لبنان، أوضح "جيش العدو الإسرائيلي" أن التهديد الرئيسي يتمثل في نيران الصواريخ والقذائف المضادة للدبابات التي تستهدف القوات المناورة، خلال الأيام القليلة الماضية، وبعد الاشتباك العنيف الذي أسفر عن مقتل أربعة مقاتلين في دورية "ناحال"، عقدت القيادة الشمالية منتدى لقادة الألوية المقاتلين في جنوب لبنان، والذين عرضوا التهديدات الخطيرة، وأشار أحدهم إلى أنه خلال معركة خاضها مع جنوده، أُطلقت 40 صاروخًا مضادًا للدبابات عليهم، لم يُصب أي منها القوات بفضل الإدارة السليمة للمعركة، دون تجاوز "خط المواجهة"، حيث يكون المقاتلون عرضة لنيران بعيدة المدى.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"/ "إليشع بن كيمون"