ترجمة الهدهد

أعلن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" مساء أمس الأحد أن "زيف أغمون" سينهي مهامه كمتحدث رسمي باسمه خلال الأيام المقبلة مع دخول خليفته "عيدو نوردن" الذي يجري دمجه حالياً في المكتب.

وجاء هذا الإعلان بعد أقل من ساعتين على بيان أولي لـ "نتنياهو" أثار انتقادات واسعة حين ذكر فيه أن "أغمون" سيبقى في منصبه "إلى حين العثور على بديل" رغم استقالته، حيث أوضح "نتنياهو" في بيانه الأول، أنه قبل اعتذار "أغمون" عن تصريحاته العنصرية المسربة معتبراً أنها لم يكن ينبغي أن تقال، لكنه أشاد بكفاءته وولائه قائلاً إنه لم يلحظ منه أي مظاهر عنصرية خلال معرفته الطويلة به، وداعياً إلى طي الصفحة والمضي قدماً من أجل وحدة "الشعب" في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها "الدولة".

قوبل قرار الإبقاء المؤقت على "أغمون" باحتجاج شديد من داخل "حزب الليكود"، حيث تساءل عضو الكنيست "إيلي دلال" عبر منصة "إكس" عن جدوى استبداله إذا كان اعتذاره مقبولاً، مؤكداً أن ضرورة الاستقرار لا تبرر بقاء شخص وجه إهانات لزملائه ولو لدقيقة واحدة.

كما شن عضو الكنيست "دان إيلوز" هجوماً حاداً معتبراً أن زمن انحناء الرؤوس أمام المتغطرسين قد انتهى، ومشدداً على أن من يصف المغاربة بـ "القرود" لا يكفيه الاعتذار بل عليه أن يتعلم عن تاريخهم المجيد، ومحذراً من أن بقاء "أغمون" سيمثل إهانة لناخبي الليكود وقد يدفعهم بعيداً عن الحزب في الانتخابات المقبلة.

بينما انتقدت المعارضة بشدة هذا التخبط، حيث وصف "أفيغدور ليبرمان" القرار بالمحير متسائلاً عما إذا كان نتيجة تهديدات من مقربين، فيما استنكر "يائير لابيد" صمت "وزراء" ونواب الليكود تجاه الواقعة.

وقبل إعلان التعيين الرسمي لـ "عيدو نوردن"، أفادت مصادر مقربة من "نتنياهو" بأنه المرشح الأبرز الذي يخضع حالياً لإجراءات التحقق الأمني، ويُعرف "نوردن" بكونه رئيساً للمنتدى الأعلى وشغل مناصب اقتصادية واستشارية رفيعة وألف كتاباً عن "الدولة العميقة"، وكان نجل رئيس الوزراء "يائير نتنياهو" من أبرز الداعمين لتعيينه، ومن جانبه شكر "أغمون" "نتنياهو" على كلماته مجدداً اعتذاره لمن تضرروا ومؤكداً قراره بإنهاء مهامه فور العثور على البديل المناسب، ويأتي هذا التعيين بعد فشل محاولة سابقة لتعيين "تال جلبوع" في المنصب عقب فضح تصريحات "أغمون"، ليكون "نوردن" المتحدث الثالث باسم "رئيس الوزراء" خلال عام ونصف بعد عمر "دوستري" و"أغمون".

وتعود جذور الأزمة إلى تسريبات نشرها الصحفي "أميت سيغال" لمحادثات خاصة لـ "أغمون"، تضمنت تصريحات عنصرية مهينة وصف فيها المغاربة بالقرود وانتقد فتح السياحة مع المغرب، كما هاجم فيها "نتنياهو" بشدة بعد أحداث 7 أكتوبر معتبراً أن عهده قد انتهى ومطالباً بعودته إلى بيته، ولم يسلم أفراد عائلة "رئيس الوزراء" من انتقاداته، حيث سخر من مقتنيات "سارة نتنياهو" وانتقد حصول "يائير نتنياهو" على جواز سفر دبلوماسي، كما وصف أعضاء كنيست من الليكود بـ "القرود والمتخلفين عقلياً"، وأعرب في محادثاته عن رغبته في الانضمام لقائمة "غانتس" واصفاً نواب حزبه بالحمقى، ورغم ادعاء "أغمون" أن هذه المراسلات تعود لخمس سنوات مضت، إلا أن محتواها الذي أشار لأحداث وقعت بعد الحرب أثبت عدم صحة ادعائه، مما فجر موجة المطالبات بإقالته الفورية.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "إيتامار إيخنر"