ترجمة الهدهد

هددت إيران بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، وذلك على خلفية استمرار "الاعتداءات الإسرائيلية" العنيفة على الأراضي اللبنانية.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية أمس الأربعاء، أن طهران تدرس جدياً إنهاء الالتزام بالاتفاق الذي أكدت أنه ينص على وقف الأعمال القتالية على كافة الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان.

وصرح مصدر لوكالة الأنباء الإيرانية بأن "الكيان الصهيوني يواصل هجماته الوحشية على لبنان، مما يعد انتهاكاً صارخاً للتفاهمات"، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تواصل تحديد أهدافها للرد على هذا العدوان.

وفي خطوة تصعيدية لافتة، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إيران أبلغت الوسطاء باحتمالية تراجعها عن قرار فتح مضيق هرمز إذا لم يتوقف الهجوم على لبنان، وبالتزامن مع ذلك أكدت وكالة "فارس" توقف حركة ناقلات النفط عبر المضيق، مشيرة إلى أن ناقلتين فقط حصلتا على تصريح مرور استثنائي صباح أمس.

ميدانياً أعلن "جيش العدو الإسرائيلي" عن تنفيذ أوسع موجة هجمات جوية في لبنان منذ انطلاق عمليته العسكرية "زئير الأسد"، وأطلق جيش العدو اسم "الظلام الأبدي" على العملية الجديدة التي استهدفت نحو 100 مقر عسكري وبنية تحتية اعدى أنها لحزب الله، شملت مقرات استخباراتية ومنشآت لإطلاق الصواريخ، أصولاً استراتيجية تابعة لـ "قوة رضوان"، كما ادعى جيش العدو.

من جانبه، أعلن الصليب الأحمر اللبناني أن الغارات أسفرت عن سقوط نحو 80 شهيداً و200 جريح، مؤكداً أن فرق الإنقاذ لا تزال تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض في أحياء سكنية مكتظة.

وفي ردود الفعل الرسمية، أدان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام "التصعيد الإسرائيلي"، قائلاً: "بينما رحبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، تواصل إسرائيل استهداف المدنيين في بيروت وأنحاء لبنان. نطالب المجتمع الدولي بوقف هذه السياسة العدوانية التي تهدد استقرار المنطقة برمتها".