شبكة الهدهد

 أولاً: تلخيص الأحداث الميدانية (غزة والضفة الغربية)

  قطاع غزة:

  • ارتكب جيش العدو مجزرة في مخيم البريج أسفرت عن استشهاد ستة مواطنين، وسط اتهامات من حركة حماس للاحتلال بالاستهتار بجهود الوسطاء وخرق تفاهمات وقف إطلاق النار.
  • استمرار العمليات العسكرية والقصف المدفعي المركز في شمال القطاع (جباليا وبيت لاهيا) وجنوبه (خانيونس)، مع تنفيذ عمليات نسف ضخمة للمباني السكنية.
  • اعتراف جيش العدو بإصابة جندي بجروح خطيرة في "حادث عملياتي" وسط القطاع.

  الضفة الغربية والقدس:

  • تصاعد وتيرة الاقتحامات في جنين، وطولكرم، ونابلس، ورام الله، والخليل، مع تسجيل إصابات واعتقالات بين المواطنين.
  • تزايد هجمات المستوطنين المحمية من جيش العدو، حيث استشهد شاب في بلدة "دير جرير" برصاص المستوطنين، ونُفذت هجمات بالحجارة على مركبات الفلسطينيين في القدس وبيت لحم.
  • استغلال المستوطنين للظروف الراهنة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة غير قانونية بدعم من منظمات يمينية متطرفة.

 ثانياً: الجبهة الشمالية (لبنان وسوريا)

  • التصعيد العسكري: رصد أكثر من 2200 عملية إطلاق نار من لبنان باتجاه كيان العدو منذ بدء المواجهة، حيث أطلق حزب الله اليوم وحده نحو 40 صاروخاً ومسيرة استهدفت كرميئيل، وصفد، ونهاريا، ومواقع عسكرية مثل ثكنة برانيت وقاعدة عميعاد.
  • "الغارات الإسرائيلية": نفذ جيش العدو 200 غارة خلال 24 ساعة الماضية استهدفت بلدات في جنوب لبنان، مما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى (الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ مارس بلغت 2020 شهيداً).
  • الخداع السياسي: تصريحات "نتنياهو" حول "إعادة الأمن للشمال" أثارت انتقادات داخلية اعتبرتها اعترافاً بخداع المستوطنين الذين أُقنعوا بالعودة سابقاً في عام 2024 تحت ادعاءات أمنية زائفة.

 ثالثاً: التحليل السياسي والدولي

1. المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد:

  • انطلاق محادثات مباشرة (هي الأولى من نوعها منذ 2015) بين وفود رفيعة المستوى تشمل كوشنر وفانس من الجانب الأمريكي، وعراقجي وقاليباف من الجانب الإيراني.
  • العقبات: تشترط إيران رفع العقوبات، ووقفاً شاملاً لإطلاق النار، وتعويضات عن أضرار الحرب، والالتزام بفتح مضيق هرمز كخط أحمر.
  • الموقف الأمريكي: يبدي ترامب تفاؤلاً حذراً بشأن فتح مضيق هرمز قريباً، لكنه يؤكد الجاهزية للتحرك العسكري إذا فشلت المفاوضات، مدعياً تدمير القوة الجوية والصاروخية لإيران.

2. "الموقف الإسرائيلي المتأزم":

  • تتبنى "إسرائيل" موقفاً مشككاً في نجاح محادثات إسلام آباد، وتمارس ضغوطاً لضمان "حرية العمل العسكري" في إيران مستقبلاً وعدم إبقاء اليورانيوم المخصب لديها.
  • تخبط داخلي: يهاجم زعماء المعارضة (مثل ليبرمان) إدارة "نتنياهو" للحرب، واصفين إياها بـ "الفشل الاستراتيجي القومي" الذي ترك الجبهات مفتوحة دون حسم.
  • التوتر مع تركيا: تصاعدت حدة التصريحات الهجومية بين "نتنياهو" وأردوغان على خلفية ملاحقات قضائية تركية لمسؤولين "إسرائيليين" بتهمة ارتكاب إبادة جماعية.

 رابعاً: خلاصة تحليلية

  • هشاشة التهدئة: تشير المعطيات إلى أن وقف إطلاق النار في مختلف الجبهات "هش جداً"، حيث يستعد الاحتلال للعودة للقتال فور تلقي "الضوء الأخضر" من واشنطن في حال تعثر مفاوضات إسلام آباد.
  • توسيع الاستيطان: الحرب تُستخدم كغطاء لتسريع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية وفرض وقائع جديدة على الأرض.
  • الفشل في "الردع": اعترافات القادة الأمنيين السابقين في إسرائيل بأن الاعتقاد بالقدرة على إسقاط النظام الإيراني كان "ضرباً من الخيال"، يعكس وعياً متأخراً بمحدودية القوة العسكرية في تحقيق تغييرات سياسية جذرية في المنطقة.
  • تأزّم "الجبهة الداخلية": استمرار "الاحتجاجات الإسرائيلية" المطالبة بإنهاء الحرب على لبنان، والارتباك في ملف إعادة مستوطني الشمال، يضع ضغوطاً إضافية على "حكومة نتنياهو" التي تصارع للحفاظ على بقائها السياسي.