إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم وفتح مضيق هرمز
ترجمة الهدهد
أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى مساء الأحد بأن إيران رفضت مطلب وقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها، كما رفضت دعوات وقف تمويل حماس وحزب الله والحوثيين، وأبدت معارضتها لمطلب فتح مضيق هرمز بالكامل.
وتأتي تصريحات المسؤول الرفيع بعد إعلان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تصعيدًا كبيرًا في الإجراءات العسكرية ضد إيران، حيث صرّح بأنه أصدر تعليماته للبحرية الأمريكية بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، ومنع أي سفينة تحاول الدخول أو الخروج منه.
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، قال "ترامب" إن فرض الحصار "سيستغرق وقتًا" وأضاف أنه "يعتقد أن إيران ستستسلم قريبًا".
وانتقد "ترامب" بشدة سلوك إيران فيما يتعلق بتهديد الألغام البحرية، واصفاً الوضع بأنه "ابتزاز دولي"، وأعلن أن الولايات المتحدة ستبدأ بتدمير الألغام المزروعة في المضيق، ووجه تهديداً مباشراً للقوات الإيرانية قائلاً: "أي إيراني يطلق النار علينا، أو على السفن المدنية، سيُرسل إلى الجحيم".
نشرت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق تفاصيل الخلافات الرئيسية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انهارت فجر اليوم عندما قرر الوفد الأمريكي مغادرة جولة المحادثات في باكستان.
ووفقًا للتقرير، الذي استند إلى مصدرين إيرانيين، تتمحور الخلافات حول السيطرة على مضيق هرمز، ومسألة التعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران في الحرب، ومطلب الولايات المتحدة بتسليم اليورانيوم المخصب، وبعد ساعات قليلة، أفادت شبكة سي بي إس أن جميع أعضاء الوفد الأمريكي – "جيه دي فانس"، و"ستيف ويتكوف"، و"جاريد كوشنر" - قد غادروا إسلام آباد
بحسب التقرير، طالبت الولايات المتحدة إيران بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حرية الملاحة الكاملة، ورفضت إيران التخلي عن السيطرة، مصرّةً على أنها لن تفعل ذلك إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.
كما تطالب إيران بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بها في الحرب، والإفراج عن الأموال المجمدة المحتجزة في العراق ولوكسمبورغ والبحرين واليابان وقطر وتركيا وألمانيا، ورفض الأمريكيون هذه المطالب، وأخيراً طالبت الولايات المتحدة إيران بتسليم أو بيع كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وقدّمت إيران عرضاً مضاداً، ولكن لم يتم التوصل إلى أي حل وسط.
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: "فشل الطرف الآخر في كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة من المحادثات. لقد فهمت أمريكا منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كان بإمكانهم كسب ثقتنا أم لا. سندرس جميع الخيارات - عبر الوسائل الدبلوماسية والنضال العسكري - للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، ولن نتوقف لحظة عن جهودنا لتعزيز مكتسبات نظام الأربعين يومًا".
ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، نقلاً عن مصدر مقرب من الوفد الإيراني، أن الفريق الأمريكي "يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات"، وأشارت أيضاً إلى أن إيران لا تعتزم حضور جولة أخرى من المحادثات في الوقت الراهن.
قبل بداية المفاوضات، سُجِّلَت لحظة تاريخية عندما صافح رئيس البرلمان الإيراني قاليباف نائب الرئيس الأمريكي "فانس"، وكان هذا أول اجتماع رفيع المستوى بين ممثلين إيرانيين وأمريكيين منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
المصدر: "القناة 13"/ "نيريا كراوس"