ترجمة الهدهد

يتوقع "جيش العدو الإسرائيلي" وقوع تحول حاد في الساحة اللبنانية، قد يفضي إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين حزب الله وقوات الجيش اللبناني.

ووفقاً لمصادر عسكرية "إسرائيلية"، فإن الجيش اللبناني الذي دأب على التراجع في المواجهات السابقة مع حزب الله، قد يُظهر هذه المرة عزيمة مختلفة في ظل المتغيرات الراهنة، ويأتي هذا التوتر الداخلي بينما يستعد لبنان لبدء محادثات سلام مع كيان العدو الثلاثاء المقبل، وسط رغبة تبديها الحكومة اللبنانية لنزع سلاح الحزب، وهو ما يدفع قادة الوحدات العسكرية اللبنانية للتحرك بجدية أكبر في هذا الاتجاه.

ويواجه حزب الله حالياً ضغوطاً غير مسبوقة تدفعه لإعادة النظر في استراتيجيته، نتيجة الاجتياح البري لـ "جيش العدو الإسرائيلي" في جنوب لبنان، ونزوح الحاضنة الشعبية الشيعية التي تعاني من أزمة سكن حادة، بالإضافة إلى حالة الضعف التي يعاني منها النظام الإيراني.

وبحسب "المصادر الإسرائيلية"، فإن الحزب يدرك تأزم وضعه داخلياً وخارجياً ويسعى جاهداً للبقاء، في حين يراقب الجيش اللبناني هذه التحولات بوعي جديد، مدركاً أن موازين القوى تتغير لصالح الدولة اللبنانية الراغبة في بسط سيادتها.

وعلى الصعيد الميداني، كشف جيش العدو عن نتائج الغارة الجوية التي شنتها طائراته الأسبوع الماضي تحت اسم "الظلام الأبدي"، والتي استهدفت أكثر من 100 هدف للحزب، وتقول التقديرات إن الهجوم أسفر عن مقتل نحو 300 عنصر، من بينهم قادة في المستويين المتوسط والعالي، حيث تم التحقق من 180 اسماً حتى الآن، وتؤكد أجهزة أمن العدو أن هذه الضربة ألحقت ضرراً بالغاً بهيكلية الحزب التنظيمية، مما زاد من تعقيد وضعه الميداني والسياسي.

تواصل الفرقتان 98 و162 في جيش العدو حصار بلدة بنت جبيل، حيث يتواجد العشرات إلى المئات من مقاتلي الحزب المحاصرين دون أي منفذ للهروب أو إمكانية لتلقي إمدادات خارجية، وذلك بحسب "صحيفة معاريف" العبرية.

وبحسب تقديرات جيش العدو فهؤلاء العناصر أمام خيارين فقط: الاستسلام أو التعرض لهجوم حاسم، وبحس مصادر فإن جيش العدو لا يتسرع في التقدم، بل تعتمد أسلوباً قتالياً منظماً يتسم بالذكاء والحذر، بهدف الحفاظ على أرواح جنوده مع ضمان شل قدرات الحزب في معقله الرئيسي بالجنوب.