ترجمة الهدهد

تُشير تقديرات أجهزة "أمن العدو الإسرائيلي" إلى أن الولايات المتحدة قد لا تُسارع إلى استئناف عدوانها العسكري على إيران قبل انقضاء مهلة وقف إطلاق النار المؤقتة في 21 نيسان/أبريل الجاري، رغم فشل جولة المفاوضات الأخيرة.

ويرى مراقبون في كيان العدو أن تهديدات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بفرض حصار بحري شامل على إيران ليست سوى مناورة ضمن "حرب استنزاف سياسية" تهدف للضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات جوهرية تتعلق بسيادتها وصادراتها النفطية في مضيق هرمز، فضلاً عن محاولة "واشنطن" جرّ دول حلف الناتو للمشاركة في هذا الضغط الاقتصادي والميداني لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات بمواقف تُلبّي الشروط الأمريكية.

وعلى الرغم من حالة الحزم التي أبداها الوفد الأمريكي في مفاوضات باكستان مقابل ثبات الموقف الإيراني، إلا أن "إسرائيل" تعتقد أن "واشنطن" ستترك الباب موارباً أمام التدخلات الأوروبية والوساطات الإقليمية قبل إنهاء المسار الدبلوماسي بشكل كامل.

وفي المقابل تدرك حكومة العدو أن "ترامب"، المندفع بالرغبة في تحقيق إنجاز سياسي وعسكري يواجه به انتقاداته الداخلية، لن يتوانى عن تجديد الحرب إذا فشل الحصار في تحقيق أهدافه، وهو ما يبقي كافة السيناريوهات مطروحة على الطاولة، بما في ذلك التصعيد العسكري الشامل فور انتهاء المهلة.

وفي سياق هذا الترقب، كثّف "رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو" مشاوراته مع "المجلس الوزاري المصغر" لمناقشة تداعيات فشل المفاوضات، واضعاً في الحسبان إمكانية تعرض الكيان لهجوم إيراني مفاجئ رداً على التحركات الأمريكية.

وبينما يستعد "جيش العدو الإسرائيلي" لكافة الاحتمالات الميدانية، يسود شعور بالإحباط في "الأوساط الإسرائيلية" مع تضاؤل فرص زيارة "ترامب" المرتقبة للكيان في ذكرى "النكبة" (ما يسمى يوم الاستقلال)، نظراً لانشغال الإدارة الأمريكية بإدارة أزمة الحصار البحري والمواجهة المفتوحة مع محور المقاومة.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "إيتامار ايخنر"