ترجمة الهدهد

أعلن رئيس الوزراء المجري المنتخب "بيتر ماجار"، أن بلاده لن تستخدم حق النقض (الفيتو) تلقائياً ضد قرارات الاتحاد الأوروبي الموجهة ضد سياسات كيان العدو "إسرائيل"، مؤكداً أن كل حالة ستُدرس على حدة وسيُتخذ القرار "وفقاً للمصلحة والحقيقة".

ويأتي هذا التحول بعد فترة من الحماية المجرية التي منعت تمديد العقوبات الأوروبية على إرهاب المستوطنين وحالت دون صدور بيانات تنتقد "السياسات الإسرائيلية" في الضفة وقطاع غزة بموافقة كافة الأعضاء الـ 27.

تواجه "الدبلوماسية الإسرائيلية" تحدياً كبيراً نظراً لعدم تواصلها مع "ماجار" أو حزبه خلال الحملة الانتخابية، مقابل تقديم دعم ساحق لـ "أوربان" وصل إلى حد تسجيل "نتنياهو" فيديو لدعم صديقه قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات.

وفي الوقت الذي ركز فيه "ماجار" حملته على استمالة الرأي العام الداخلي، فإنه أبدى رغبة واضحة في استعادة العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي، معلناً أن زياراته الأولى ستكون إلى وارسو ثم فيينا وبروكسل.

إلى جانب ذلك، تسعى سفارة العدو في "بودابست" لسد الفراغ الدبلوماسي مع الحكومة المقبلة، في ظل مؤشرات إيجابية نقلها ممثلون عن جالية يهودية مجرية ليبرالية حضروا احتفال "ماجار" بالنصر، مفادها أن الحكومة الجديدة مستعدة للتعاون.

ومع ذلك، يبرز قرار "ماجار" بإعادة المجر إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي كعقبة استراتيجية كبرى؛ إذ سيعني ذلك تعذر زيارة "نتنياهو" للمجر مستقبلاً، وصعوبة زيارة بعض "وزراء العدو الإسرائيليين" الذين أجروا 16 زيارة على الأقل للمجر خلال العام الماضي، مما قد يؤثر بشكل مباشر على الاتفاقيات الثنائية بين الكيان والمجر.

المصدر: "صحيفة هآرتس"/ "ليزا روزوفسكي"