ترجمة الهدهد

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مخطط لحكومة العدو يهدف إلى التوسع الاستيطاني في عمق الضفة الغربية المحتلة، عبر المصادقة على 34 مستوطنة وبؤرة استيطانية، ضاربةً بعرض الحائط كافة القوانين الدولية التي تدين "الاستيطان الإسرائيلي".

ويُظهر القائمة، التي حاول وزراء "الصهيونية الدينية" إخفاءها، أن المخطط يشمل إنشاء 20 مستعمرة جديدة، وشرعنة 9 بؤر استيطانية قائمة كانت تصنف حتى لدى سلطات العدو بأنها "غير قانونية"، بالإضافة إلى توسيع مستوطنات أخرى.

منذ تولي هذه "حكومة نتنياهو" المتطرفة، تمت المصادقة على شرعنة 102 بؤرة استيطانية

تركزت الحصة الأكبر للاستيطان في شمال الضفة الغربية (9 مستوطنات) ضمن خطة أسماها العدو "مليون مستوطن في السامرة"، ويهدف العدو من خلالها إلى تطويق القرى الفلسطينية في مناطق لم تشهد وجوداً استيطانياً من قبل، مما سيحول القرى الفلسطينية إلى سجون معزولة محاطة بطرق عسكرية ومستوطنات محصنة.

تؤكد المعطيات أن 8 مستوطنات من المخطط الجديد ستقام مباشرة فوق أراضٍ فلسطينية بملكية خاصة، بينما ستقام البقية على ما يسمى "أراضي دولة"، وهي في الحقيقة أراضٍ عامة ينهبها العدو لتخصيصها حصرياً للمستوطنين، حيث تشير التقارير إلى أن 99% من هذه الأراضي تُسخر لخدمة المشروع الاستيطاني في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يلزم القوة المحتلة باستخدام هذه الأراضي لمنفعة السكان المحليين الواقعين تحت الاحتلال.

في ذروة الانتهاكات، وافق مجلس وزراء العدو على إنشاء 3 مستوطنات في مناطق يصنفها جيش العدو كـ "مناطق إطلاق نار"، وهي ذات الذريعة التي استخدمها العدة لتهجير العائلات الفلسطينية والبدويّة وتدمير تجمعاتهم السكنية. ومن الأمثلة الصارخة، شرعنة بؤرة "أبطال داود" الاستيطانية المقامة على أراضي قرية دوما، والتي تحولت بفضل إرهاب مستوطنيها إلى أداة لتهجير 11 عائلة بدوية من محيطها، لتقوم المستوطنة الجديدة على أنقاض أراضيهم المنهوبة.

أثارت هذه التحركات مخاوف حتى داخل الكيان نفسه؛ حيث وصف أعضاء في "المعارضة الإسرائيلية" هذه الخطوة بـ"الجنون والضم الفعلي"، محذرين من أنها تدفع نحو "واقع ثنائي القومية دموي" وتكرس "الإرهاب اليهودي".

كما أكدت حركة "سلام الآن" أن "حكومة نتنياهو-سموتريتش" تنتهج سياسة "الأرض المحروقة"، مشيرة إلى أن التوسع الاستيطاني لا يخدم سوى أجندات أيديولوجية متطرفة تزيد من الأعباء العسكرية وتعصف بأي فرصة للأمن المستقبلي.

من جانبه، وجه رئيس أركان جيش العدو تحذيرات شديدة اللهجة للوزراء، مؤكداً أن نشر القوات لحماية هذه المستوطنات المعزولة يستنزف القوى البشرية للجيش في وقت يواجه فيه جبهات متعددة، واصفاً القرار بأنه يفتقر للمسؤولية الأمنية ويضع "عشرة إنذارات خطيرة" أمام استقرار المنطقة.

المصدر: صحيفة: "هآرتس"/ "ماتان جولان"