إعادة دمج المرأة في الوحدات القتالية بجيش العدو
ترجمة الهدهد
أصدرت المحكمة العليا للعدو قراراً تاريخياً يُعد علامة فارقة في ملف إدماج النساء بالأدوار القتالية داخل "الجيش"، حيث أقرّت المحكمة بأن "المساواة" هي نقطة الانطلاق المعيارية والوضع الافتراضي لفتح كافة المناصب العسكرية أمام النساء.
ويضع هذا الحكم عبء الإثبات على عاتق "الجيش" لتقديم مبررات موضوعية في حال رغب في استثناء أي منصب، بدلاً من السياسة السابقة التي كانت تعامل إغلاق المناصب كقاعدة عامة.
وشددت المحكمة في قرارها على أن تطبيق مبدأ المساواة يجب أن يكون عملياً وحقيقياً وليس مجرد إجراءات شكلية؛ إذ سمحت للجيش بالتقدم عبر "تجارب متدرجة" بشرط أن تهدف هذه التجارب إلى التعلم والتوسع لا المماطلة أو الحد من التقدم.
كما ألزم الحكم "المؤسسة العسكرية" للعدو بضمان توفير فرص حقيقية للنجاح، ومنع خلق عوائق غير مباشرة عبر معايير مهنية أو هيكلية تحول دون منح المرأة حق المنافسة العادلة في الميدان.
وفي بُعد أمني لافت، تجاوز القرار الجانب الحقوقي ليؤكد أن دمج النساء يمثل "مصلحة أمنية عليا" لاستغلال كامل الموارد البشرية المتاحة في مواجهة التحديات المعقدة، وأوضحت "المحكمة" أن التخلي عن كفاءات النساء القادرات على القتال يضر بالقدرة القتالية للجيش، مشيرةً إلى أن المساواة والأمن يكمل كل منهما الآخر، ولا سيما في ظل حاجة "الجيش" الماسة لرأس المال البشري النوعي في الرتب القتالية والقيادية.
وخلص الحكم إلى أن فتح الأدوار القتالية هو شرط أساسي لتمكين النساء من الوصول إلى الرتب العليا ومراكز صنع القرار الأمني في المستقبل، حيث يساهم وجودهن في تحسين جودة القرارات الاستراتيجية، وبهذا القرار المنهجي، ينتقل "جيش العدو الإسرائيلي" من السيطرة الشكلية إلى الالتزام الفعلي بدمج النساء بحسن نية، مما قد يلقي بظلاله على سياسات الأنظمة العامة والأمنية كافة في المستقبل.
المصدر: "القناة 12"/ "بنينا شارفيت باروخ"، محامية وباحثة أولى في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)