ترجمة الهدهد

طالبت عائلات قتلى "جيش العدو الإسرائيلي"، من أعضاء الائتلاف الحكومي والسياسيين بالامتناع عن إلقاء كلمات تأبينية في المقابر خلال ما يُعرف بـ "يوم الذكرى".

وبحسب "صحيفة هآرتس" العبرية، وجهت مئة عائلة من عائلات القتلى رسالة شديدة اللهجة تدعو فيها إلى عدم تحويل أضرحة أبنائهم إلى "منصات سياسية لنشر رسائل تثير الانقسام"، مؤكدين عزمهم تنظيم مظاهرة احتجاجية الجمعة القادم في مقبرة "كريات شاؤول" العسكرية بـ "تل أبيب" تحت شعار "لنتذكر بسلام".

وشددت العائلات في رسالتها على ضرورة "تقديس الحياة لا روح التضحية"، مطالبة السياسيين بتحمل المسؤولية عن استمرار الصراع بدلاً من استغلال المراسم الرسمية، وجاء في الرسالة: "مثوى أحبائنا الأخير ليس منبراً سياسياً، والاحترام الوحيد الذي نطلبه هو تغيير المسار الذي لا يولد إلا المزيد من الفقد، فلا تنظروا إلينا في يوم الذكرى إذا كنتم ستعودون في اليوم التالي إلى نفس الطريق".

ويأتي هذا المطلب في ظل تصاعد حدة التوتر الشعبي ضد وزراء العدو وأعضاء الكنيست، خاصة أولئك الذين لم يخدموا في الجيش، حيث شهد العام الماضي صدامات عنيفة وهتافات مسيئة وجهت لوزراء أثناء خطاباتهم، من بينها الهجوم على الوزيرة "جيلا غامليئيل" في "ريشون لتسيون"، والوزيرة "مي غولان" في الرملة، بالإضافة إلى مغادرة عائلات للمراسم أثناء خطاب رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" على "جبل هرتزل" احتجاجاً على سياساته.

يُذكر أن المقابر العسكرية تحولت في السنوات الأخيرة إلى ساحات للمواجهة المباشرة؛ حيث تعرض وزير الأمن القومي للعدو "إيتامار بن غفير"، ووزير الإسكان "إسحاق غولدكنوف"، لهتافات طالبتهم بالرحيل واتهمتهم "بتلطيخ أيديهم بالدماء".

وتسعى العائلات من خلال ضغوطها الحالية إلى ضمان بقاء مراسم هذا العام "خالية من التسييس" لتتمكن من الانفراد بذكرى أحبائها بعيداً عن الصراعات الحزبية والاحتجاجات التي باتت ترافق حضور المسؤولين الحكوميين.