ترجمة الهدهد

شهدت المحكمة العليا في كيان العدو اليوم الأربعاء جلسة استماع صاخبة للنظر في التماسات تطالب بإقالة ما يسمى بوزير الأمن القومي "إيتامار بن غفير"، وافتتحت الجلسة بمشادة حادة أدت إلى إخراج عضوي الكنيست "تالي غوتليب" و"ليمور سون هار-ماليخ" من القاعة بعد صراخهما في وجه القضاة.

وخلال المداولات، قارن نائب رئيس المحكمة، القاضي "نوعام سولبرغ"، بين قضية "ديري-بينهاسي" والوضع الحالي، معتبراً أن تراكم القضايا المرتبطة بـ "بن غفير" يمس بصورة "الشرطة" وأنشطتها بشكل قد يفوق خطورة الإدانات الجنائية التقليدية.

كما وجه رئيس المحكمة العليا للعدو "يتسحاق عميت"، انتقادات حادة لتصريحات "بن غفير"، مؤكداً أنها تجاوزت حدود النقد المشروع إلى "تطبيع" لغة قاسية ضد القضاء، وشدد "عميت" على أن وصف القضاة بـ "أعداء الوطن" أو التشكيك في انتمائهم ليس نقداً، بل هو سلوك مرفوض، موضحاً أن مجرد النقاش لا يمنح الشرعية لهذه التصريحات.

وأكدت ممثلة المستشارة القانونية فشل محاولات التوصل إلى حل توافقي، وطالبت بإصدار أوامر مؤقتة عاجلة تشمل منع "بن غفير" من التواصل المباشر مع الضباط دون حضور المفوض، وحظر مشاركته في العمليات الميدانية أو الإدلاء بتصريحات تخص التحقيقات الجارية، وتجميد التعيينات في المناصب الحساسة لضمان استقلالية جهاز الشرطة وحماية حقوق الإنسان.

في المقابل، سألت القاضية "يائيل ويلنر" عن مدى استعداد "بن غفير" للالتزام بخطة تنفيذ اتفاقية التفاهم، وهو ما رد عليه محاميه "ديفيد بيتر" بالرفض القاطع لإصدار أوامر مؤقتة، معتبراً أن "بن غفير" يمتلك مكانة قانونية لا يمكن تهميشها، رغم الموافقة المبدئية على أن يحدد القاضي "سولبرغ" وجود انتهاكات من عدمه.

قبيل الجلسة، هاجم "بن غفير" المستشارة القانونية مطالباً بالتحقيق معها واعتقالها، مفاخراً بفرض سياساته على الشرطة، من جانبه وصف وزير العدل في حكومة العدو "ياريف ليفين" الجلسة بأنها "مخالفة للقانون"، مؤكداً أن سلطة الإقالة بيد "رئيس الوزراء" وحده، وأن قرارات المحكمة لن يكون لها أثر، وردت "حركة الحكم الرشيد" على "ليفين" واصفة تصريحاته بـ "التحريض الصريح على التمرد ضد سيادة القانون".

انضم "حزب شاس" للهجوم واصفاً الجلسة بـ "العبثية" ودوساً على الديمقراطية، ونظراً للحساسية البالغة، فرضت المحكمة تدابير أمنية غير مسبوقة، شملت منع الجمهور من دخول القاعة خشية وقوع أعمال شغب من قبل جماعات يمينية متطرفة، وهو ما علق عليه "بن غفير" باقتضاب قائلاً: "إنهم خائفون".