تقرير سري يفضح أكاذيب رئيس "الموساد" الجديد
ترجمة الهدهد
كشف تقرير سري أعدته مديرية أمن المعلومات في "جيش العدو الإسرائيلي" عن تناقضات جوهرية في شهادة اللواء "رومان غوفمان" الرئيس المُعين لجهاز "الموساد"، بشأن قضية المراهق "أوري المكيس"، -الذي تم تجنيده في الموساد رغم صغر سنه وهذا ما يخالفه القانون-.
فبينما ادعى "غوفمان" أمام "لجنة غرونيس" للتعيينات العليا أنه لم يكن يعلم بتفاصيل اعتقال "المكيس" في حينها، وأكد الرائد "تسور" (الضابط المسؤول عن التواصل المباشر مع المكيس) أنه أطلع "غوفمان"، الذي كان قائده المباشر، على كافة تفاصيل الإجراءات المتخذة ضد المراهق في الوقت الفعلي.
وأفاد التقرير، الذي سُلم لأعضاء اللجنة الحاصلين على تصريح أمني، بأن الرائد "تسور" استنتج تورط رجاله في تسريبات أمنية منذ يونيو 2022 وأبلغ "غوفمان" فوراً، وتصر مصادر مقربة من الضابط على أن "غوفمان" لم يقل الحقيقة في التحقيقات العسكرية، مؤكدة أنه كان يمتلك "فكرة جيدة" عن هوية "المكيس"، والدور الذي لعبه في عملية التأثير، وهو ما ينفي زعم "غوفمان" بأنه لم يعلم بالقضية إلا من خلال تقارير صحفية في مطلع عام 2024.
أثار دعم رئيس أركان العدو لترشيح "غوفمان" موجة غضب داخل المؤسسة العسكرية؛ حيث وصف مسؤول رفيع اطلع على التقرير هذا الدعم بأنه "وصمة عار أخلاقية وفشل ذريع في القيادة".
وفي سياق متصل، أكد محامي الضابط "تسور" أن الأخير أبلغ قادته فور علمه بالاعتقال، مستغرباً تجاهل مكتب المدعي العام والشرطة لهذه المعلومات التي كانت ستغير مسار القضية، ومعرباً عن أسفه الشديد لما تعرض له المراهق المكيس.
على الصعيد القانوني، قدم "المكيس" التماساً إلى المحكمة العليا ضد تعيين "غوفمان"، واصفاً إياه بأنه "مختل في حكمه فيما يتعلق بالنزاهة الأخلاقية"، واستند الالتماس إلى معارضة رئيس اللجنة "آشر غرونيس" ورئيس الموساد الحالي "ديدي بارنيع" للتعيين، كما انتقدت العريضة السرعة التي وقع بها رئيس وزراء العدوس "بنيامين نتنياهو" على القرار، مشيرة إلى أنه تجاهل الرأي القانوني المحذر والوثائق السرية المرفقة بالملف.
أزمة "التصاريح الأمنية" داخل لجنة التعيينات
فجرت العريضة مفاجأة مفادها أن اثنين من أعضاء اللجنة الثلاثة الذين وافقوا على التعيين لم يطلعا على المواد السرية لافتقارهما للتصاريح اللازمة، مما يجعل القرار "غير مقبول" قانونياً. وشدد محامو "المكيس" على أن الضرر الذي لحق بموكلهم، الذي سُجن لعام ونصف بتهمة نشر معلومات سرية أُرسلت إليه بموافقة "غوفمان" نفسه، كان يمكن تجنبه لو تحمل المسؤولون عن العملية مسؤوليتهم بدلاً من التخلي عن شاب صغير جُند لخدمة "أمن الدولة".
المصدر/ "صحيفة هآرتس"/ "مايكل هاوزر توف"