ترجمة الهدهد

صادق رئيس أركان جيش العدو" إيال زامير"، على عودة جنود ما يسمى "الوحدة 100" إلى الخدمة العسكرية، وهم المتهمون بارتكاب جريمة تعذيب واغتصاب وحشية بحق أسير فلسطيني من قطاع غزة في معتقل في سجن "ساديه تيمان" السيئ السمعة.

وجاءت هذه الخطوة بعد قرار المدعي العسكري للعدو بإسقاط لوائح الاتهام ضد الجنود المتورطين، متذرعاً بـ"صعوبات في الأدلة" بعد أن قامت سلطات العدو بالإفراج عن الأسير لقطع الطريق أمام استكمال التحقيق.

وقد وصف مراقبون حقوقيون هذا الإجراء بأنه "مسرحية قانونية" تهدف إلى غسل جرائم الحرب التي تُرتكب داخل المعتقلات السرية، وتثبيت مبدأ "الدفاع عن القتلة" بدلاً من تحقيق العدالة للضحايا.

وتعود تفاصيل القضية إلى جرائم مروعة كشفت عنها تقارير طبية وحقوقية، حيث أقدم جنود العدو في المعتقل المذكور على التنكيل بأسير فلسطيني عبر الضرب المبرح والصعق بالكهرباء، مما أدى لكسر أضلاعه وثقب رئتيه، وأكثر التفاصيل صدمة كانت إقدام الجنود على طعن الأسير في مناطق حساسة بآلة حادة، مما تسبب له بتمزقات خطيرة في الأمعاء، وهي الجريمة التي وثقتها كاميرات المراقبة وسُرّبت لاحقاً للعالم.

دعمت شهادات أطباء عملوا في المعسكر الرواية الفلسطينية حول "المسلخ البشري" في "ساديه تيمان"؛ حيث أكد البروفيسور "يوئيل دونهين" الذي عاين الأسير الجريح، أن ما رآه كان تعبيراً عن "سادية وانتقام" أدت لإصابات قاتلة، وأوضح في شهادته أن الأسير وصل بحالة تهتك كامل في الأمعاء وكسور ناتجة عن اعتداء مباشر، مما يكذب ادعاءات العدو بأن الإصابات كانت "عرضية" أو ناتجة عن "مقاومة الاعتقال".

المصدر: "صحيفة هآرتس"