ترجمة الهدهد

حذر خبير اقتصادي من أن "سوق المال الإسرائيلي" لم يستوعب بعد مخاطر التضخم بشكل كامل، مشيراً إلى وجود فجوة "يصعب تفسيرها" بين تقديرات السوق والواقع الاقتصادي.

وأوضح "أليكس زابرزينسكي" كبير الاقتصاديين في بيت الاستثمار "ميتاف"، أن توقعات التضخم في الكيان للمديين المتوسط والطويل لا تزال منخفضة مقارنة بالدول الكبرى، رغم العلاقة التاريخية القوية التي تربط الاقتصاد المحلي بالأسواق العالمية، وذلك بحسب "صحيفة معاريف" العبرية.

وأكد "زابرزينسكي" أن الظروف المحلية الناتجة عن تداعيات الحرب ستدفع التضخم نحو الارتفاع الحتمي، وحدد عدة عوامل رئيسية لهذا المسار، أبرزها نقص العمالة الناجم عن الخدمة الاحتياطية المكثفة التي أثرت على سلاسل الإنتاج، ونقص الواردات وارتفاع أسعار تذاكر الطيران والعطلات نتيجة انخفاض العرض، وزيادة الطلب على الشقق السكنية للإيجار، وخاصة المستقلة منها.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مراهنة المستثمرين على استمرار ارتفاع قيمة الشيكل كعامل لكبح جماح الأسعار قد تكون في غير محلها، فبينما سجل الشيكل ارتفاعاً استثنائياً بنسبة 15% العام الماضي، فمن المستبعد تكرار هذا المعدل؛ مما يعني ضعف تأثير العملة في كبح التضخم مستقبلاً، وقد ينتهي الأمر بمعدلات تضخم فعلية أعلى مما هو متوقع.

وكشف "زابرزينسكي" أنه في حال تحييد أثر قوة الشيكل، فإن معدل التضخم الحقيقي كان سيصل إلى نحو 3%. وبناءً على ذلك، يتوقع "بيت ميتاف للاستثمار" أن يضطر السوق قريباً إلى مراجعة توقعات التضخم ورفعها لتتماشى مع الضغوط الاقتصادية الفعلية التي بدأت تظهر على السطح.

تعتبر هذه الظاهرة في كيان العدو "غير مألوفة" عالمياً؛ حيث تقل توقعات التضخم لخمس سنوات في الكيان بنحو 0.5% إلى 1% عن مثيلاتها في الدول الخرى، وهو فارق يراه الخبراء غير منطقي في ظل التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة التي يعيشها الكيان.