ترجمة الهدهد

كشف استطلاع للرأي أجرته قناة 14 العبرية وبُث مساء أمس الخميس، عن توجهات "الشارع الإسرائيلي" حيال جملة من القضايا الأمنية والقانونية الراهنة.

وفي مستهل الاستطلاع، أظهرت النتائج انقساماً في الرأي العام حول مدى فاعلية الحصار البحري الذي فرضه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على إيران، حيث رأى 47% من المشاركين أن هذا الحصار لن يحقق الأهداف المشتركة لـ "إسرائيل" والولايات المتحدة، في حين أعرب 44% عن ثقتهم بقدرته على تحقيق تلك الأهداف، بينما ظل 9% من المستطلعين دون موقف محدد.

وفيما يخص ما يسمى الجبهة الشمالية للعدو، عكس الاستطلاع الذي أُجري قبيل إعلان وقف إطلاق النار موقفاً صلباً للرأي العام؛ إذ أبدى 78% من المشاركين معارضتهم لخطوة وقف إطلاق النار في لبنان قبل ضمان نزع سلاح حزب الله، مقابل تأييد 20% فقط لهذه الخطوة.

وبناءً على هذه الرؤية، تعتقد أغلبية ساحقة بلغت 86% ضرورة بقاء "إسرائيل" في منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية حتى يتم نزع سلاح الحزب بشكل كامل، بينما عارض هذا التوجه 11% فقط من الجمهور.

وعلى صعيد ما يسمى القطاع الجنوبي للعدو، أيدت الأغلبية استمرار العمليات العسكرية في ظل رفض حركة حماس لنزع سلاحها، حيث يعتقد 74% من المستطلعة آراؤهم أن على" إسرائيل" العودة لمسار القتال وإخضاع الحركة بالقوة، في مقابل معارضة 19% لهذا الخيار، وبقاء 7% في دائرة التردد.

تعكس هذه الأرقام رغبة واسعة في الخيار العسكري المباشر لمواجهة ما يسميه العدو التحديات الأمنية القائمة.

وهذه الأرقام لا تعكس مجرد استطلاع للرأي، بل هي وثيقة إدانة تاريخية تفضح تجذر ثقافة القتل والدموية في "الوجدان الإسرائيلي"؛ حيث بات المجتمع الدولي اليوم أمام حقيقة مرعبة مفادها أن حرب الإبادة في غزة والعدوان على لبنان يحظيان بمباركة شعبية عارمة داخل كيان العدو، مما يجعل الصمت العالمي تواطؤاً مباشراً مع مجتمع يمنح قادته تفويضاً مفتوحاً لقتل الأبرياء وانتهاك إنسانيتهم.