وزارات حكومة العدو تجري مناقشات حول مستقبل قطاع غزة
ترجمة الهدهد
عقدت "حكومة العدو الإسرائيلية" الأسبوع الماضي اجتماعاً سرياً ثانياً لمناقشة مستقبل قطاع غزة فيما يُعرف بمرحلة "اليوم التالي"، وذلك برئاسة المديرة العامة بالإنابة لمكتب رئيس وزراء العدو "دروريت شتاينميتز" وبمشاركة ممثلين عن وزارات العدو المتمثلة في المالية والطاقة والنقل وحماية البيئة، بالإضافة إلى مجلس الأمن القومي ومنسق أعمال الحكومة في المناطق.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للقناة 12، فإن هذا التحرك جاء استجابةً لضغوط أمريكية واحتياجات طرحها المقرر الأمريكي، حيث ركزت المداولات على الإدارة الجارية لقوات القيادة الأمريكية داخل القطاع، وتنظيم إجراءات المعبر ونقل البضائع على المدى القريب.
وشمل جدول أعمال الاجتماع بحث إمكانية إنشاء ميناء مدني في غزة، حيث طُلب من الوزارات المعنية تقديم مواقفها المهنية تجاه هذه المسألة، بالتزامن مع دراسة مبادرات إعادة الإعمار التي يضعها المقرر بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة دول أجنبية ومنظمات إغاثة.
وتتماشى هذه الأفكار مع رؤية مشروع "شروق الشمس" لغزة الجديدة التي صاغها المبعوثان الأمريكيان "ويتكوف" و "كوشنر"، والتي تتضمن خططاً طموحة لبناء ناطحات سحاب، ومناطق صناعية، ومرافق لتحلية المياه، ومنصة لاستخراج الغاز، وحتى مطاراً دولياً.
من جانبها، شددت المصادر المشاركة في النقاشات على أن "التوجيهات السياسية الإسرائيلية" تظل صارمة، حيث لن يتم الترويج لأي مبادرات إعادة إعمار دون تحقيق نزع السلاح الكامل من قطاع غزة وتفكيك قدرات حماس العسكرية، مع تأكيد "إسرائيل" أنها لا تنوي تمويل أي من هذه المبادرات.
ومع ذلك تشير المداولات إلى أن "حكومة نتنياهو" تجد نفسها مضطرة للتعامل مع مبادرات خارجية وضغوط دولية قد تفرض وقائع ميدانية تتعارض مع مواقفها الرسمية المعلنة.
وفي رد رسمي على هذه التقارير، أوضح "مكتب نتنياهو" أن السياسة المتبعة تقضي بربط إعادة الإعمار بنزع السلاح، وهو شرط لم يتحقق بعد، مشيراً إلى أن المناقشات التي تجري على المستوى المهني لا تهدف إلى تعزيز الإعمار في الوقت الحالي، بل تقتصر على دراسة تداعيات المبادرات الدولية المختلفة لضمان عدم ترسيخ وقائع على الأرض قد تضر بالمصالح الاستراتيجية لـ "إسرائيل".
المصدر: القناة 12/ "يوفال ساديه"