"نتنياهو" يوزع المناصب الهامة بحسب الولاءات الحزبية
ترجمة الهدهد
إن أكبر خسارة تكبدتها "إسرائيل" في الحرب كانت في مجال الدعاية، فالضرر الهائل الناجم عن فشل الصورة العامة سيصعب إصلاحه لعقود قادمة.
تشير التقديرات إلى أن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" قد أهمل ملف الدعاية الوطنية الـ "هاسبارا" لأكثر من عامين، مكتفياً بلقاءات إعلامية محدودة، واليوم في ظل تزايد العداء تجاه "إسرائيل" في الولايات المتحدة -وهو خطر يتجاوز في أثره التهديدات العسكرية- يسارع "نتنياهو" إلى ملء المناصب الدعائية الشاغرة بتعيينات سياسية الهدف منها تأمين الولاءات الحزبية قبيل الانتخابات، بدلاً من ترميم الهوية الدعائية المتهالكة للبلاد.
وتشير التسريبات إلى توجه "نتنياهو" لتحويل المؤسسات الدبلوماسية والدعائية إلى "مكافآت" لمقربين منه من حزب الليكود لضمان استمرار نفوذهم، وتبرز في هذا السياق أسماء مثل "تسيبي هوتوفيلي" المرشحة لرئاسة قسم العلاقات العامة، و"إيلي فيريد حزان" الذي يُرجح تكليفه بإدارة مكتب الصحافة الحكومي، و"أوفير أكونيس" المرشح لرئاسة منظمة "كيرين هايسود".
وتُعزى هذه التحركات إلى رؤية "نتنياهو" للوظائف العامة كأدوات سياسية لتعويض من خاب أملهم في الانتخابات التمهيدية أو حماية مقاعد المحسوبين عليه.
هذا الحراك يأتي وسط شلل إداري في مراكز حساسة؛ فقد مرت ستة أشهر على إقالة "تساحي هانغبي" من إدارة "مقر الأمن القومي" دون تسمية بديل، كما لا يزال منصب مدير مكتب الإعلام الحكومي شاغراً، وتتعثر حالياً إجراءات الموافقة على تعيين مفوض الخدمة المدنية الجديد، مما يضع التعيينات المقترحة أمام عقبات إجرائية، وقد أُلغي اجتماع الحكومة الذي كان مقرراً هذا الصباح للمصادقة على هذه التعيينات، مما يعكس حالة التخبط في الإدارة الحالية.
ويخلص مراقبون إلى أن الاعتبارات السياسية الضيقة لا تزال تطغى على الضرورات الوطنية، لدرجة أن "ملفات الدولة" الحساسة باتت تُدار بعيداً عن الكفاءة المهنية، وفي ظل هذا المشهد، باتت التساؤلات حول "التوجهات الإسرائيلية" تُطرح بتهكم، مشيرة إلى أن القرارات المصيرية والمواقف الحكومية أصبحت فعلياً خاضعة لحسابات تتجاوز حدود الجغرافيا السياسية المحلية، خاصة في ظل التوجهات الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس "دونالد ترامب".
المصدر: صحيفة "ذا ماركر"/ "آفي بار-إيلي"